صفحة جديدة 1

(( ندعوكم لزيارة الموقع بشكل مستمر للإطلاع على كل جديد ))

أهلاً بكم في الموقع الجديد

نرحب بكم في موقعنا الجديد

http://www.aladeyat.org

خبر هام


تقوم اللجنة المعلوماتية بجمعية العاديات بانجاز موقع جديد يليق بالمستوى الثقافي والآثاري للجمعية يتميز الموقع الجديد بسرعة التصفح اضافة الى السلاسة في الوصول الى المعلومات المراد استعراضها وبالشكل الأنيق للصفحات وسيبصر الموقع النور بإذن الله خلال شهر ايار 2009
المتواجدون
الزوار: 3, الأعضاء: 0 ...

أكثر عدد تواجد : 96
(الأعضاء: 0, الزوار: 96) في 06 كانون الاول 03:28

الأعضاء: 249
مرحباً بالعضو الجديد: Nour
الأرشيف لسنة 2010
إثأخجسأ
 12345
6789101112
13141516171819
20212223242526
27282930 
 
الموقع وتطوره
مرحبا
إسم المستخدم:

كلمة المرور:


حفظ معلومات الدخول

[ ]
[ ]
برنامج الرحلات والزيارت لعام 2009
     
جمعية العاديات بحلب لجنة الرحلات                       هاتف 2275174                   فاكس 2267674   ARCHAEOLOGICAL  SOCIETY ALEPPO - SYRIA
FOUNDED IN 1924 Tel: +963 21 2225326 Fax: +963 212267674
 
برنامج الرحلات والزيارات السنوي لعام 2009
ك 2 الأحد 18-25/1 رحلة خارجية إلى: القاهرة، الأهرامات، الإسكندرية، أسوان، الأقصر (8 أيام) 50.000 ل.س
شباط الجمعة 27/2 رحلة بالقطار إلى اللاذقية: متحف، أوغاريت "رأس شمرا"، الكورنيش
آذار الجمعة 6/3 زيارة: المتحف الوطني، قاعة ما قبل التاريخ، التاريخ الإسلامي، المتحف الحديث (التجمع أمام المتحف)
الجمعة 13/3 رحلة الرقة: قلعة جعبر، الرصافة، جامع أويس القرني، سد الفرات.
 الجمعة 20/3 مسير بيئي: منطقة البادية، مشروع جبل الحص، المحميات.
 الجمعة 20/3 زيارة قلعة حلب، أبواب القلعة، قاعة العرش، جامع إبراهيم، الحمامات (التجمع أمام القلعة).
الجمعة 27/3 رحلة بالقطار إلى حماة، المتحف، النواعير، السلمية ,قلعة شميميس ,الحمام الأثري (الأضرحة).
نيسان الجمعة 3/4 رحلة خارجية إلى الأردن :عمان , البتراء ,جرش ,البحر الميت ,مادبا (3أيام)  000, 10 ل.س
الجمعة 3/4 مسير آثاري، معبد عين دارة، براد، كيمار، قلعة سمعان، كهف الديدرية.
الجمعة 3/4 زيارة: الجامع الأموي الكبير، المدرسة الحلوية (التجمع أمام الجامع الكبير).
الجمعة 10/4 السبت 11/4 رحلة بالقطار إلى الجزيرة: الحسكة: حوض الخابور، تل بيدر، تل براك "ناغار". (مبيت في الحسكة)                             القامشلي: تل موزان "أوركيش"، شاغر بازار "حطين". (2.500 ل.س).
الجمعة 17/4 مسير آثاري: جبل الشيخ بركات، القاطورة، ست الروم، قلعة سمعان.
الجمعة 17/4 زيارة:حي الجديدة، كاتدرائية الموارنة,كنيسة الروم الكاثوليك،كنيسةالأربعين شهيداً,كنيسةآسيا(التجمع في ساحة فرحات).
الجمعة 24/4 رحلة خارجية إلى تركيا: غازي عينتاب، أنطاكية، السويدية، إسكندرون (4 أيام) 10.000 ل.س
آيار الجمعة 1/5 السبت 2/5 رحلة بالقطار إلى اللاذقية: متحف، أوغاريت، الكورنيش (مبيت طرطوس)                    طرطوس: المتحف، آثار عمريت، جزيرة أرواد. (2.000 ل.س).
الجمعة 1/5 زيارة: باب أنطاكية، جامع الشعيبية، البيمارستان الأرغوني (التجمع أمام باب أنطاكية).
الجمعة 8/5 مسير بيئي: محمية بحيرة الجبول، القناة الرومانية، جر مياه الفرات.
الجمعة 15/5 رحلة قلاع سهل الغاب، أفاميا، قلعة المضيق، قلعة شيزر.
الجمعة 15/5 زيارة: خان قورت بك، جامع المهمندار، المدرسة العثمانية (التجمع أمام جامع المهمندار).
الجمعة 22/5 مسير آثار قناة حيلان، سرير نهر قويق، مشروع مياه الفرات إلى حلب.
الجمعة 29/5 رحلة بالقطار إلى حمص: كنيسة مارليان، كنيسة أم الزنار، جامع خالد بن الوليد، قلعة الحصن.
الجمعة 29/5 زيارة: خان الوزير، جامع الفستق، خان خاير بك، بيت المتنبي (التجمع أمام خان الوزير).
حزيران الجمعة 5/6 رحلة مشتى الحلو، الكفرون، آثار حصن سليمان.
الجمعة 5/6 زيارة: مدرسة ابن العديم، جامع السكاكيني، جامع التوبة (التجمع أمام قلعة حلب).
الجمعة 12/6 مسير آثاري منطقة منبج: قلعة نجم، مغارة أم السرح، حوض نهر الفرات.
الجمعة 19/6 رحلة بالقطار إلى اللاذقية، قلعة صلاح الدين، صلنفة.
الجمعة 19/6 زيارة: باب النصر، اليسوعية، المصابن، الزاوية العقيلية (التجمع أمام باب النصر).
الجمعة 3/7 زيارة: المدرسة السلطانية، الخسروية، السفاحية، جامع العادلية (التجمع أمام القلعة).
الأربعاء 15/7 رحلة خارجية إلى تركيا: البحر الأسود،أورفة,اورزروم,ريزا,طربزون,أوردو,سمسون,سواس (8أيام) 25ألف ل.س
الجمعة 10/7 رحلة بالقطار إلى اللاذقية، مشقيتا، كسب، بلّوران.
الجمعة 17/7 مسير آثاري إلى المعرة، البارة، سيرجيلا، جبل الأربعين.
الجمعة 17/7 زيارة: باب المقام، جامع الطواشي، ضريح خاير بك، مدرسة الفردوس (التجمع أمام القلعة).
الجمعة 24/7 السبت 25/7 رحلة بالقطار إلى دمشق: قصر العظم، الجامع الأموي (مبيت دمشق)                   معلولا، كنيسة مارتقلا، كنيسة صيدنايا (2.500 ل.س).
الجمعة 31/7 زيارة: محطة بغداد، التعريف بتاريخ الخطوط الحديدية، خط الشام والحجاز (التجمع أمام محطة بغداد).
آب الجمعة 7/8 رحلة بالقطار إلى اللاذقية، كورنيش بانياس، قلعة المرقب، كورنيش جبلة.
الجمعة 14/8 رحلة خارجية إلى تركيا: بحر مرمرة،كبدوكيا,أنقرة,استانبول,بورصة,أزنيك,افيون,قونيه (8 أيام) 25ألف ل.س
الجمعة 14/8 زيارة: مشهد الحسين، مشهد الدكّة، (التجمع أمام مشهد الحسين).
الجمعة 21/8 رحلة إلى دركوش، سلقين، قلعة حارم، كفر تخاريم.
أيلول الجمعة 25/9 رحلة خارجية إلى تركيا: بحر إيجة، أنطاليا،فتحية ,مرمريس,كوشااداسي,ازمير,باموكالا,قونيه (8أيام) 25ألف ل.س
تشرين الأول الجمعة 2/10 السبت 3/10 رحلة بالقطار إلى دمشق: المتحف، سوق الحميدية، الجامع الأموي (مبيت في دمشق)                     درعا: آثار مدرج بصرى، آثار شهبا والقنوات. (2.500 ل.س).
الجمعة 9/10 مسير آثاري: الشيخ سليمان، سمخار، بيرجكة، بازيهر.
الجمعة 9/10 زيارة: جامع الكريمية، الزاوية الهلالية، البيمارستان الأرغوني، باب قنسرين (التجمع أمام باب قنسرين).
الجمعة 16/10 رحلة إلى آثار قلاع مصياف، الكهف، القدموس، الخوابي.
الجمعة 16/10 زيارة: باب الحديد، بانقوسا، جامع البياضة، بيت مامو (التجمع أمام باب الحديد).
الجمعة 23/10 مسير آثاري: جبل باريشا، قلب لوزة، باقرحا، دارقيتا , بابسقا.
الجمعة 30/10 رحلة خارجية إلى تركيا: أنطاكية، السويدية، إسكندرون (4 أيام) 10.000 ل.س
الجمعة 30/10 زيارة: مركز إحياء حلب القديمة، دار الخطيب، خانقاه الفرافرة، جامع المهمندار قصر جنبلاط (التجمع في السبع بحرات).
تشرين الثاني الجمعة6/11 السبت 7/11 رحلة تدمر: قوس النصر، الأعمدة، قلعة فخر الدين (مبيت في تدمر)             معبد بل، المدافن، الواحة، الحمّامات. (2.500 ل.س).
الجمعة 13/11 مسير آثاري إلى: منطقة دركوش، خراب طورين، عين الزرقا، اليعقوبية.
الجمعة 13/11 زيارة: الجديدة، الدور العربية القديمة، متحف التقاليد الشعبية (التجمع في ساحة فرحات).
الجمعة 27/11 رحلة خارجية إلى الأردن: عمّان، البتراء، البحر الميت، العقبة، وادي رم (5 أيام) 15.000 ل.س
الجمعة 27/11 زيارة ساعة باب الفرج، المولوية، المكتبة الوطنية، سور باب الفرج (التجمع أمام المكتبة الوطنية).
الجمعة 11/12 زيارة: جامع الرحمن، الفرنسيسكان، كنيسة جورج سالم (التجمع عند جامع الرحمن)
ك 1 الجمعة 25/12 رحلة أعياد الميلاد ورأس السنة إلى تركيا، مرسين.
رئيس لجنة الرحلات الدكتور محمد خواتمي  هـ 0933549231 ملاحظة: انطلاق الرحلات الداخلية الساعة 6 صباحاً.            تجمّع الزيارات الساعة التاسعة صباحاً. والدعوة عامّة            انطلاق رحلات القطار من محطة بغداد مباشرة.         انطلاق رحلات البولمان من أمام الجمعية. رسم الاشتراك لرحلة يوم واحد 750 ل.س للعضو، 800 ل.س للصديق. ورحلة المسير 500 ل.س Websit:www.Adyat.org                           E-mail:adyat@scs-net.org
 
نشاط الرحلات القادم
رحلة إلى طرطوس – أرواد – عمريت بتاريخ 3 تموز 2009لمشاهدة التفاصيل انقر هنا
------------------------------------------------

رحلة جمعية العاديات الى تركيا – البحر الأسود في 22تموز 2009

لمشاهدة البرنامج انقر هنا
ملخص نشاط الجولات والرحلات السابقة

http://load2008.jeeran.com/kemar/Jazeera.jpg

 سيتم إضافة تقارير عن الرحلات والجولات تباعاً
ترددات RSS
أخبارنا يمكن أن تنشر باستعمال خاصية جالب الأخبار (RRS feeds).
rss1.0
rss2.0
rdf
فروع الجمعية
مصيافإدلب
حماهحمص
جبلةالحسكة
طرطوساللاذقية
دير الزورالرقة
السلميةدرعا
السويداءالميادين
البرنامج الثقافي للربع الثاني 2009
      
جمعية العاديات بحلب اللجنة الثقافية                هاتف 2225326               فاكس 2267674   ARCHAEOLOGICAL  SOCIETY ALEPPO - SYRIA
FOUNDED IN 1924 Tel: +963 21 2225326 Fax: +963 212267674
 
البرنامج الثقافي للربع الثاني من عام 2009م
اليوم عنوان المحاضرة المحاضر
الأربعاء 1 نيسان نتائج المكتشفات الأثريّة في تل الحسكة أ .عبد المسيح بغدو .د.رانية علي.
السبت 4 نيسان                أمسية تأبين المرحومة الدكتورة نجوى عثمان الساعة الثامنة في مديرية الثقافة/السبع بحرات
الأحد 5 نيسان الفنان لؤي كيالي/ليس دفاعاً عنه فاضل السباعي /ندوة الشهباء .
الأربعاء 8 نيسان كتاب دولة اليهود لتيودر هرتزل                                      و نشوء الصهيونية السياسية. د.عبد الفتاح ملاحفجي.
الأربعاء 15نيسان كهف الديدرية بعد 300000 عام من الاستيطان البشري د.يوسف كنجو .
الأربعاء22نيسان التطوّر التخطيطي لمدينة القدس المهندستان  :رفيف سيريس . ثريا زريق
الأربعاء29نيسان إطلاق الكتاب الذهبي لحلب عاصمة الثقافة الإسلامية الساعة الثامنة – في مديرية الثقافة السبع بحرات
الأربعاء 6 أيار دور اللسان و السنان في تحرير القدس د.فوزي الهيب.
الأربعاء 13 أيار         القدس في الشعر السوري المعاصر الباحث محمود أسد.
الأربعاء 20أيار أنطاكية في العصر الكلاسيكي الباحث فايز قوصرة.
27 أيار نهر قويق / ماضٍ مزدهر و حاضر واعد. د. برهان قاسمو.
3 حزيران رحلة بين الواقع و الخيال (أنطاليا,مرمريس ,أزمير,قونيا) الصيدلانية ندى الرفاعي.
10حزيران دور المدرسة التوراتية في تحريف المعطيات الأثرية في فلسطين د. ابراهيم خلايلي.
17 حزيران الطب العربي في الحقبة العثمانية د. علاء الدين الصغير.
24 حزيران روايات التوراة عن سكان فلسطين . د.أحمد أرحيم هبّو .
       
 
تلقى المحاضرات أيام الأربعاء في مقر الجمعية بجانب صالة معاوية
يرجى الحضور الساعة الثامنة و النصف مساءً
 رئيس مجلس الإدارة  محمد قجة
رئيس اللجنة الثقافية المهندس تميم قـاسمو
النشاط الثقافي القادم
ملخص النشاط الثقافي السابق
اهلاً بكم

ألقى الباحث الدكتور أحمد ارحيّم هبّو
محاضرة بعنوان
روايات التوراة عن سكان فلسطين

وذلك في مقر جمعيتنا الأربعاء 24-6-2009


سمعنا محاضرة غنية كانت مسك ختام برنامجنا الثقافي. دار بعد المحاضرة حوارات جيدة سأعمل على الحديث عنها على موقعنا الجديد.
سيكون هذا الخبر آخر تدوين لنا على موقعنا القديم هذا حيث سنبدأ التدوين على موقعنا الجديد
 http://www.aladeyat.org/

++++++++++++++++++++++

برعاية محافظ حلب السابق الدكتور تامر الحجة وزير الإدارة المحلية
وبحضور وزير الثقافة الدكتور رياض نعسان آغا
وبدعوة من محافظ حلب المهندس علي أحمد منصورة
أقيم حفل إطلاق

الكتاب الذهبي لفعاليات
حلب عاصمة الثقافة الإسلامية

وذلك في الثامنة من يوم الخميس 11-6-2009
وذلك على مدرج مديرية الثقافة
سنقوم قريباً بتقديم تغطية لوقائع هذا الحفل
+++++++++++++++++++

ألقي الباحث الدكتور علاء الدين الصغير
محاضرة بعنوان
الطب العربي في الحقبة العثمانية

وذلك في مقر جمعيتنا الأربعاء 17-6-2009


سمعنا محاضرة غنية بالمعلومات والرسوم التوضيحية بيد أنه التبس علي تعريف مصطلح الطب العربي كما طرحه المحاضر: الطب الذي كتبت كتبه باللغة العربية.
كما أنني تحفظت على التوجه الذي يدعو إليه المحاضر: تدريس المقررات العلمية في الجامعات باللغة العربية.

++++++++++++++++++++++
ألقى الباحث الدكتور ابراهيم خلايلي
محاضرة بعنوان
دور المدرسة التوراتية في تحريف المعطيات الأثرية في فلسطين
وذلك في مقر جمعيتنا الأربعاء 10-6-2009
سمعنا محاضرة غنية بالأمثلة على تزوير اللقى الأثرية، والتي اتبع فيها الصهاينة تقنيات متقدمة في التتزوير والسرقة. كان من الأمثلة الهامة التي كشفت: لوح سليمان والتابوت. من المفرح أن من كشف قضايا التزوير هم من العلماء العالميين ذوي السمعة العالية. أكد المحاضر على تشجيع المؤسسات الثقافية الصهيونية الرسمية لذلك.
أكد الباحث على حقيقة أن هذا النزييف يشمل سورية والأردن وفلسطين وشمال الجزيرة العربية وبالتالي يجب التعامل مع نتائج التنقيبات فيها بحذر شديد.
قال الباحث إن اليهود يقومون باحتلال التاريخ بعد أن احتلوا الأرض.

تمنيت لو أن هذه المحاضرة كانت أكثر منهجية كما تمنيت أن تكون مدعمة بالصور والأشكال التوضيحية.
قال الباحث أن المؤرخين الجدد ابتعدوا عن المدرسة التوراتية في التاريخ خصوصاً وأن أسفار التوراة تتناقض مع بعضها.
قدمت مداخلتين، أولاهما حول التزوير العلمي الصهيوني غير المباشر الموجه نحو التقليل من نجاحات العلماء العرب في العقود الثلاثة الأخيرة.
أما الثانية فكانت حول ما روجت له محطة العربية من وجود مهربي آثار فلسطينيين يركزون على العملات التي سكت أيام ما يسمى مملكتي يهودا والسامرة. نفى المحاضر أن يكون تم سك أية عملات أيام تلك المملكتين القزمتين التي لم يتجاوز حجم كل منهما عدة قرى.
سأورد فريباً النص الكامل لهاتين المداخلتين على صفحات موقعتا الجديد.
تتقدم جمعية العاديات بالشكر الجزيل للمحاضر الكريم على تجشمه عناء السفر من أجل إلقاء هذه المحاضرة وكذا على الجهد الذي يذله فيها.
++++++++++++++++++++++
ألفى الباحث أمين سر الجمعية المهندس تميم قاسمو
كلمة في حفل تكريم عضو مجلس إدارة جمعيتنا الراحل الدكتور إحسان شيط
وذلك في المكتبة الوطنية مساء الإثنين 25-5-2009
ا
أثارت هذه الكلمة شجوناً عديدة في نفسي وذكرتني بالكثير مما دار بيني وبين المرحوم من حوارات وحوادث سأذكر بعضها على صفحات موقعنا الجديد الذي سيتم إطلاقه خلال أيام برسالة ترحيبية من قبل الأستاذ محمد
قجة رئيس الجمعية
عنوان موقعنا الجديد
http://www.aladeyat.org/


++++++++++++++++++++++

ألفى الباحث الدكتور برهان قاسمو
محاضرة بعنوان
نهر قويق: ماض مزدهر وحاضر واعد
وذلك في مقر جمعيتنا الأربعاء 27-5-2009
على الرغم من أننا نعيش منذ نعومة أظفارنا في حلب التي يخترقها قويق إلا أن هذه المحاضرة أثبتت لي أنني أجهل الكثير عنه. كانت محاضرة غنية استفدت منها كثيراً.
++++++++++++++++++++++
ألقى الباحث فايز قوصرة
محاضرة بعنوان
انطاكية في العصر الكلاسيكي
وذلك في مقر جمعيتنا الأربعاء 20-5-2009

سمعنا محاضرة هامة غنية حول تاريخ جزء عزيز من وطننا من باحث وطني معطاء

++++++++++++++++++++++

حمعيتنا كانت رائدة في تذوق الأدب والفكر التراثي
فازت رواية عزازيل للروائي المصري يوسف زيدان، منذ حوالي شهر، بجائزة بوكر العربية للرواية
ما يدعونا إلى الافتخار أن جمعيتنا كانت من أوائل المنظمات الأهلية التي أدركت اهمية هذه الرواية أدبياً وفكرياً، حيث استضافت جمعيتنا العام الماضي الأديب زيدان في ندوة عن تلك الرواية شارك فيها كل من الدكتورة شهلة العجيلي والدكتور سعد الدين كليب.
بعد الفوز بالجائزة استضافت قناة الجزيرة الدكتور زيدان وحاورته فيها. تم في ذلك اللقاء الاستشهاد بما دار في ندوتنا في حلب من حوارات.
+++++++++++++++++++++++++++

سيتم خلال أسبوعين إطلاق موقع الجمعية بحلته الجديدة
يرجى ممن يرغبون في تلقي رسائل تذكيرية قصيرة تسجيل أرقام هواتفهم الجوالة لدى السيد نزار باقو في مقر الجمعية
كما يرجى ممن يرغبون في التواصل معهم عبر البريد الإلكتروني إضافة عنوان بريدهم الإلكتروني على نفس اللائحة أعلاه
++++++++++++++++++++++
ألقى الباحث الشاعر محمود أسد
محاضرة بعنوان
القدس في الشعر السوري المعاصر
وذلك في مقر جمعيتنا الأربعاء 13-5-2009
أثارت تلك الأشعار ردود فعل متباينة لدى الحضور. سأقدم وجهة نظري كشخص غير اختصاصي خلال أيام على صفحات موقعنا الجديد.
عنوان موقعنا الجديد http://www.aladeyat.org/

++++++++++++++++++++++
ألقى الدكتور فوزي الهيب

محاضرة بعنوان
دور اللسان والسنان في تحرير القدس
وذلك في مقر جمعيتنا الأربعاء 6-5-2009
كانت محاضرة غنية بالأمثلة الشعرية والتاريخية عرضت بأسلوب هادئ يتميز به
الدكنور الهيب
حذر الدكتور المحاضر من القراءة غير الحذرة للمكتبة الرقمية التي طرحتها اليونسكو، خصوصاً في مجال الخرائط
++++++++++++++++++++++

إثر ترقية محافظ حلب الدكتور تامر الحجة لشغل منصب وزير الإدارة المحلية
تم تأجيل حفل إطلاق

الكتاب الذهبي لفعاليات
حلب عاصمة الثقافة الإسلامية

لموعد يحدد لاحقاً نظراً لانشغال السيد الوزير مساء اليوم الذي كان محدداً سابقاً
الأربعاء 29-4-2009
وذلك لإتاحة الفرصة للسيد الوزير لرعاية حفل الإطلاق هذا

وبدلاً عن ذلك ألقى الدكتور أحمد أديب شعار محاضرة بعنوان
قراءةفي كتاب رزنامة حلب للأديب سمير الطحان

وذلك في مقر الجمعية
الساعة الثامنة والنصف مساءً

حضر المؤلف تلك المحاضرة وشارك بمداخلة غنية
بعدها
وقع على النسخ المباعة من الكتاب

+++++++++++++++++
القت المهندستان
رفيف سيريس وثريا زريق
و مؤازرة من جمعيتنا لفعاليات القدس عاصمة للثقافة العربية
محاضرة بعنوان
التطور التخطيطي لمدينة لقدس خلال السنوات الستة آلاف الماضية
وذلك في مقر جمعيتنا الأربعاء 22-4-2009
الساعة الثامنة والنصف مساءً
كانت محاضرة غنية جداً بالوثائق والصور والمخططات

نأمل أن تقوم المؤلفتان باستكمال محاضرتهما هذه من خلال تقديم محاضرة أخرى تحوي تحليلاً شاملاً لما ورد في محاضرتهما من وثائق
++++++++++++++++++++++++

ألقى الدكتور يوسف كنجو
محاضرة بعنوان
كهف الديدرية بعد 200000 عام من الاستيطان البشري
وذلك في مقر جمعيتنا الأربعاء 15-4-2009
الساعة الثامنة والنصف مساءً
كانت المحاضرة رشيقة ومشوقة وزادت من رسوخ مقولة أن منطقتنا هي مهد
الحضارات حيث اكتشفت جثة لإنسان نيدرتال التي يتراوح عمرها حول الـ 200000 عام.
أفاد المحاضر بأن الموقع كان غنياً جداً بالطبقات التنقيبية وكان الموقع أيضاً غنياً جداً بالأدوات الصوانية.
عرض المحاضر الكريم صور زيارة لبعض أعضاء جمعية العاديات للموقع مستغلاً ذلك لترجي الزوار عدم الحضور أثناء غياب البعثة التنقيبية.
دار بعد المحاضرة سجال علمي بين الدكتور حميدو حمادة والأستاذ عبد الله حجار بدأه الدكتور حميدو من خلال تشكيكه بالتسمية اعتماداً على حقيقة أن هنالك إجماع على حقيقة أن الإنسان القديم كان ينتقل من الجنوب إلى الشمال، فكيف انتقل إنسان نيدرتال من وادي نيدرتال الألماني إلى سورية؟
كان رد الأستاذ حجار بأن هذا الاكتشاف لايعني ذلك بل يعني الإنسان الذي عاش خلال فترة إنسان نيدرتال الألماني.
++++++++++++++++++++++++
ألقى الدكتور عبد الفتاح ملاحفجي
محاضرة بعنوان
كتاب دولة اليهود لتيدور هرنزل ونشوء الصهيونية السياسية
وذلك في مقر جمعيتنا الأربعاء 8-4-2009
الساعة الثامنة والنصف مساءً
كانت المحاضرة غنية جداً واتسمت بالهيكلية الأكاديمية الراقية.
أثارت لدي الكثير من التساؤلات خصوصاً تلك المتعلقة بتعريف حدود فلسطين عندما صدر وعد بلفور حيث تبين لي أنها رسمت كما تبغى القوى العظمى.
تلى المحاضرة الكثير من المداخلات، كان من أهمها مداخلة إغنائية للدكتور بشير الكاتب. استطاع الدكتور الكاتب التمهيد لمداخلته بأسلوب دبلوماسي رشيق وذكي.
++++++++++++++++++++++++++++++++

برعاية الدكتور المهندس
تامر الحجة محافظ حلب
أقيمت أمسية لتأبين المرحومة
الدكتورة المهندسة
نجوى عثمان
وذلك الساعة الثامنة مساء السبت 4/4/2009 في قاعة مديرية الثقافة بحلب
يمكن قراءة تفاصيل هذا الخبر ضمن أخبار النشاط الاجتماعي للجمعية
+++++++++++++++++++++++++++++

شارك كل من
الدكتورة رانية علي رئيسة قسم الانتروبولوجيا العضوية في مديرية آثار حلب
والأستاذ عبد المسيح بغدو مدير آثار الحسكة
في محاضرة بعنوان

نتائج التنقيب الأثري للبعثة الوطنية في تل الحسكة

وذلك في مقر جمعيتنا الأربعاء 1-4-2009
الساعة الثامنة والنصف مساءً
استعرض المحاضران اكتشافاتهما وأعضاء البعثة الوطنية في ذلك التل.
حضر المحاضرة جمع غفير تجاوز عديده سعة القاعة حيث كان معظم الحضور من طلاب قسم الآثار بجامعة حلب
كان من المذهل اكتشاف قبر داخل الكاتدرائية يحوي رفات شخص مصلوب حيث وجدت مسامير الصلب الحديدية المدقوقة في يديه وفكه.
دار بعد المحاضرة حوارات علمية بناءة
قدم المهندس العلامة عبدالله حجار مداخلة أغنت المحاضرة وكان أمله أن ينتهي التنقيب باكتشاف فسيفساء ضخمة في أرضيتها مثلما حدث في طيبة الإمام والتمانعة.
+++++++++++++++++++++++++++++++++

ألقى المهندس ملاتيوس جغنون محاضرة بعنوان

فسيفساءات طيبة الإمام والتمانعة

وذلك في مقر جمعيتنا الأربعاء 25-3-2009
الساعة الثامنة مساءً
استعرض المحاضر مراحل اكتشاف الفسيفساءات الضخمة في كل من طيبة الإمام والتمانعة من محافظة حماه وكيف أسهم شخصياً في قراءة نصوصها السريانية واليونانية وكيف تحولت فسيقساء طيبة الإمام إلى متحف. كانت كل من الفسفساءات أرضية لكنيسة.
كما شرح المحاضر يأسلوب علمي محض ماتحويه تلك الفسيفساءات من رسوم و أشكال.
سر الحصور كثيراً بغنى تلك المحاضرة وبالأسلوب العلمي البحثي الذي عالج فيه المحاضر مختلف الإشكالات التي رافقت الاكتشافات ومارافقها من تفسيرات.
تلى المحاضرة مجموعة من المداخلات اتسمت بالعلمية.
+++++++++++++++++++++++++++++++++

عقد أعضاء جمعية العاديات الاجتماع الثاني للهيئة العامة الساعة السابعة مساء الخميس 26-3-2009 للنظر في تقرير مجلس الإدارة والتقرير المالي لعام 2008 ومشروع ميزانية 2009
وقد أقر الأعضاء التقريرين ومشروع الميزانة
اتسم الاجتماع بالسلاسة والروح التعاونية البناءة.
++++++++++++++++++++++++++++++++++++++
انطلقت هذا اليوم مسيرة فعاليات
القدس عاصمة الثقافة العربية
وكما شاهدنا على الأقنية الفضائية، قامت سلطات الاحتلال بإعاقة تلك المسيرة.
ونحن في جمعية العاديات نهنئ القدس بهذه المناسية آملين أن تكون فاتحة لمسيرة فك أسرها من قبضة الاحتلال.
وكان مجلس إدارة الجمعية قد قرر بداية هذا العام وضع لوغو القدس عاصمة الثقافة العربية على كافة المنشورات الثقافية للجمعية ومراسلاتها، إلى جانب لوغو الجمعية. كما خصصت اللجنة الثقافية جزءاً كبيراً من برامجها للتعريف بالقدس والقضية الفلسطينية. وسيصدر عدد خاص من مجلة العاديات الفصلية حول القدس بهذه المناسبة.
++++++++++++++++++++++++++++++++++++++
ألقى الدكتور الأستاذ صلاح كزارة محاضرة بعنوان

العهد القديم والتلمود: تعريف وتعليق

وذلك في مقر جمعيتنا الأربعاء 18-3-2009
الساعة الثامنة مساءً
استعرض المحاضر فصول العهد القديم بتوسع وتاريخ تدوينه والقضايا الخلافية التي تدور حول ذلك
حضر المحاضرة جمع غفير تجاوز عديده سعة القاعة
إن دل ذلك على شيء فإنه يدل على المكانة العالية التي يشغلها الدكتور كزارة في نفوس المثقفين في حلب
+++++++++++++++++++++++++++++++++



ألقى الدكتور الأستاذ عمر الدقاق محاضرة بعنوان

الحمامات العامة: فن واجتماع وسياسة

وذلك في مقر جمعيتنا الأربعاء 11-3-2009
وكما كان متوقعاً من الدكتور الدقاق كانت محاضرة مشوقة
وقد وعدنا الدكتور الدقاق بنشرها على موقعنا بعد تنضيدها.

+++++++++++++++++++++++++++++++++++

ألقت المهندسة ندى الدانا محاضرة بعنوان

التنجيم في العالم القديم بين العلم والخرافة

وذلك في مقر جمعيتنا الأربعاء الماضي 4-3-2009

وبالفعل كانت محاضرة غنية حيث استعرضت قناعات الشعوب القديمة بالتنجيم. شملت تغطيتها هذه القناعات منذ فجر التاريخ وحتى بدايات العصر الإسلامي. وعدت المهندسة دانا، مشكورة، بنشر محاضرتها على موقعنا فقط بعد طباعتها..

قدم عدد من الحضور مداخلات أغنت الأمسية.

أشار الدكتور أحمد أديب شعار إلى محاضرة كان قد ألقاها منذ أكثر من عشر سنوات في معهد التراث العلمي العربي، حملت عنوان التنجيم على المحك. وبعد أن استأذن الحضور الكريم استعرض تلك المحاضرة ووعد بإنزالها على موقع الجمعية. تكمل تلك المحاضرة، محاضرة المهندسة دانا خصوصاً من منظور الواقع الحالي للتنجيم في حلب. وبالفعل تم إنزال تلك المحاضرة على الموقع ويمكن الوصول إليها من خلال رابط مستقل موضح في القائمة الرئيسية لمحتويات الموقع.

+++++++++++++++++++++++++++++++++++






دُور المتصوفة في حلب مرجع آخر يضاف إلى مكتبة العمارة الحلبية
المهندس تميم قاسمو
 صدر مؤخراً كتاب ((دُور المتصوفة في حلب))، وهو نص مطور لرسالة الدكتوراة التي نالت بها المهندسة المعمارية لمياء الجاسر درجة الدكتوراة من معهد التراث العلمي العربي في جامعة حلب. يأتي هذا الكتاب بعد المرجع الهام الآخر الذي قدّمته الباحثة الجاسر إلى مكتبة العمارة الحلبية، وهو ((مدارس حلب الأثرية - تاريخها وعمارتها)). طبع الكتاب على نفقة المؤلفة، وصدر عام 2008، وهو يقع فيما يزيد على 650 صفحة من القطع الكبير. وقد زودته المؤلفة بالصور والجداول التي تساعد على استيعاب الكمية الضخمة من المعلومات التي تؤشر إلى الجهد الكبير الذي بذلته في جمع مواد كتابها وتصنيفها وتوزيعها؛ من خلال تتبع المعلومات في المصادر المتعددة، ثم التأكد حقلياً من صحتها أو من بقائها كما هي مذكورة في المراجع، بالرغم من التغيرات والتعديات التي حاقت بالأبنية المذكورة. ولقد تألف الكتاب من خمسة عشر فصلاً توزعت على خمسة أبواب: الباب الأول على فصلين، عرفت الباحثة في الفصل الأول ما عنته بدُور المتصوفة، وهي الرباط والخانقاه والزاوية والتكية، ثم عرضت في الفصل الثاني بتوسع إلى تلك الدور بأنواعها في العالم الإسلامي، ولا سيما في بلاد الشام ومصر والعراق وإيران وآسيا وتركيا والمغرب والمملكة السعودية. ولقد خلصت الباحثة في آخر هذا الباب إلى دراسة مقارنة توصلت فيها إلى تحديد معالم تطور دور المتصوفة من حيث دورها الديني والاجتماعي، وكذلك تطورها المعماري من حيث التصميم وعلاقة عمارتها بالتقاليد المعمارية لكل منطقة. وقد خصصت الباحثة الباب الثاني لدُور المتصوفة في حلب في العهد العباسي، أي إبان الحكم السلجوقي والزنكي والأيوبي، وقسمته إلى فصول ثلاث، حيث استقت من المراجع المختلفة ما تم إنشاؤه من تلك الدور في العهد العباسي، ثم بحثت بالتفصيل عما تبقى منها حالياً، في تدقيق وتوثيق مفيدين. وأخيراً استنتجت الميزات المعمارية والإنشائية التي تميز المباني في تلك المرحلة، مما يشكل زاداً للباحثين والمهندسين المرمّمين الذين سيجدون في هذا الباب فائدة كبيرة، بحيث تكون أعمالهم متّسقة مع الطابع المعماري للفترة التي أنشئ فيها المبنى. في الباب الثالث عنيت الباحثة بدراسة دور المتصوفة في العهد المملوكي، وقد سارت فيه على منوال الباب الثاني نفسه، وهي دائماً تنطلق في حركة دائبة من المراجع المكتوبة إلى الموقع في حالته الراهنة، موثقة بالمخططات والصور، شارحة دارسة. وفي الباب الرابع الذي خصصته الباحثة لدور المتصوفة في العهد العثماني، حيث ترسخ مفهوم التكايا وتطور دورها إلى المجال التعليمي والاجتماعي، كان لتلك الدور النصيب الوافر من الاهتمام، نظراً لأن الكثير منها ما زال سليماً. وأخيراً جاء الباب الخامس الذي كان النتيجة المستخلصة من هذه الدراسة الموسعة، حيث رصدت الباحثة التطورات التي طرأت على دور المتصوفة في مدينة حلب عبر العهود الإسلامية المختلفة، وقامت بدراسة مقارنة تتبعت فيها العناصر المعمارية والإنشائية والتزيينية لتلك الدور. واختتمت الباحثة رسالتها بتوصيات أشارت إلى المشاكل الإنشائية والمعمارية التي تعاني منها تلك الأوابد، وأشارت إلى عدد من الإجراءات التي يلزم القيام بها من أجل الحفاظ عليها. تضمنت الرسالة مساقط أفقية لجميع دور المتصوفة الباقية في مدينة حلب، معظمها من إعداد الباحثة وابنتها المهندسة المعمارية لِيا مولود، ومئتان وسبع لوحات تتضمن أغلبها عدداً من الأشكال والصور التي قامت الباحثة بتصويرها. كما أعدت الباحثة مئة وست عشرة جدولاً، اعتماداً على المصادر التاريخية والبحث الميداني، والعديد من المخططات البيانية. ولقد عاصرت بنفسي بعضاً من المصاعب التي واجهتها الباحثة في دراستها، حتى قدمت عملاً يتطلب في رأيي مؤسسة كاملة للقيام به. خلال مناقشة رسالة الدكتوراة التي كانت أساساً لهذا الكتاب، استمعت إلى بعض من أعضاء اللجنة التحكيمية، كان يريد أن تمضي الباحثة في اتجاه يتعمق في تفاصيل العلاقة بين روحانية التصوف وأشكال عمارته، بل كان يطمح إلى الوصول إلى المقدرة على تمييز الطريقة الصوفية التي ينتمي إليها البناء، اعتماداً على تفاصيله المعمارية. وهذا التوجّه -حسب ما أعتقد- يريد من أمثال هذه الدراسة التي أعدت لنيل درجة علمية في الهندسة التطبيقية، أن تذهب بعيداً عن الغاية منها. إن هذه الدراسة وأمثالها من الدراسات التوثيقية المقارنة تضع الأسس المتينة لأعمال علمية لاحقة في فلسفة العمارة، وتقدم مرجعاً هاماً لأعمال الترميم وإعادة البناء، وهي في الوقت نفسه تسلط الضوء على النقص الذي تعاني منه المنشآت الأثرية في سورية، من حيث الدراسة والتوثيق، حيث لم يصدر حتى الآن بحث جاد شامل موثق عن المنازل الحلبية التراثية مثلاً، ناهيك عن قلعة حلب أو المدن المنسية المتناثرة في أرجاء البلاد التي لا يوجد عنها بحث أصيل باللغة العربية، ولا تعدو المراجع العربية عنها أن تكون فُتاتاً مترجماً عما كتبه الباحثون الأجانب. إن الجهد العلمي الواضح في كتاب الدكتورة الجاسر، يدفعنا إلى الاحتفاء بهذه الإضافة البالغة الأهمية للمكتبة المعمارية في حلب، التي تقف سامقة إلى جانب الأعمال الأخرى التي قدمتها في هذا المضمار باحثات جادات، أمثال د. نجوى عثمان، ود. بغداد عبد المنعم. وندعو بهذه المناسبة الجهات الأكاديمية إلى بذل المزيد من الجهود في توجيه الباحثين إلى أمثال هذه الدراسة القيمة والمفيدة في آنٍ معاً.
نشرت بواسطة admin في 01:00:31- الخميس 01 كانون الثاني 1970 | تم إلغاء التعليقات | أرسل لأحد ما طباعة الصفحة
الجزء الأول: العيش المشترك في حلب
تاريخ وتنظيمات العيش المشترك في سورية
 ”حلب انموذجا”
THE HISTORY & LEGISLATIONS OF THE CO-EXISTENCE IN SYRIA"ALEPPO AS EXAMPLE "
إعداد فؤاد هــــلال
نائب رئيس جمعية العاديات في حلب
 

1 لماذا حلب أنموذجا للعيش المشترك؟

إن الخليط السكاني والتركيبة الاجتماعية المتعددة العناصر والأصول القومية من عربية وآرامية وكردية وأرمنية وشركسية وتركية….. المختلفة المذاهب والأديان،  إضافة إلى تعدد الحضارات والفرق الدينية والمذهبية التي نمت وازدهرت في حلب ، وإلى احتكاك الحلبيين على امتداد قرون عدة بالأجانب الزائرين والمقيمين في حلب بوصفها المركز التجاري الأهم في الشرق، زاد من قدرة الحلبيين على التفاعل الاجتماعي والتعايش اليومي مع الآخرين، فتآلفت المتضادات وتوافقت المتناقضات في حلب، دون تعصب اثني أو مذهبي، وتجلّى ذلك في احترام معتقدات الآخرين وتقاليدهم وجذورهم التاريخية. وأصبح هذا التنوع السكاني مصدر غنى وإبداع وازدهار. إضافة إلى أن الصفة الغالبة على المجتمع الحلبي هي أنه مجتمع صناعي/تجاري وقد تمركزت الثقافة المهنية في بيوتات عريقة على امتداد أجيال فتفرعت الصناعات إلى اختصاصات متعددة تكمل بعضها البعض، مما جعل هذا المجتمع متعاوناً متضامناً رغم الاختلافات الاثنية والدينية، يتمسك بالعلم العملي والتطبيقي لا العلم النظري والمدرسي. وبحسب معلوماتنا فإن مدينة حلب هي المدينة الوحيدة في العالم التي تتواجد فيها 11 طائفة مسيحية، لكل منها مطرانها كما توجد فيها طائفة موسوية واحدة، وكل هذه الطوائف معترف بها رسمياً ولها محاكمها الروحية المختصة بالأحوال الشخصية لرعاياها، ولها أيضاً أوقافها الخاصة بها، كما أن أعياد الميلاد والفصح ورأس السنة الميلادية هي أعياد رسمية تعطل فيها دوائر الحكومة تماماً كما تعطل في أعياد المولد النبوي ورأس السنة الهجرية والفطر والأضحى، وهذه مؤشرات واضحة لمدى التسامح الديني في سورية منذ أقدم العصور حتى الآن. لذلك اعتمدنا حلب أنموذجا للعيش المشترك في سورية. 

2 العيش المشترك في حلب

قبل ديانات التوحيد

كان لحلب مقام ديني كبير في العهود الوثنية، وكان العديد من ملوك المنطقة يؤمنون بآلهة حلب، وتشير الرقم الأثرية إلى أن زمرليم ملك ماري كان يقدم الأضاحي للرب حدد الحلبي، رب الصاعقة والمطر والجبال العالية، وذلك  في معبده الكائن في كلاسو(الكلاسة حالياً) في حلب وكان الفاتحون يتقربون إليه وإلى الآلهة أتارغاتيس (عشتار الحلبية) وفي أثناء الحكم اليوناني امتزجت الديانات السورية القديمة بالديانات الإغريقية فتغيرت تسميات الآلهة. 

في ظل ديانات التوحيد

وبعد أن اعتنق الحلبيون ديانات التوحيد، عرف عنهم تسامحهم الديني واحترامهم لمعتقد الآخرين، إيمانا منهم  " بأن الدين لله والله للجميع " ، ورغم تعدد ديانات التوحيد، فإن الله واحد أحد، هو رب العالمين وليس رب مذهب بمفرده.         بالرغم من أن معظم أهالي حلب من المسلمين، فإن حلب لم تكن في يوم من الأيام مدينة مغلقة بوجه الأجانب من دين آخر، كما كان عليه الحال في  المدن  الأخرى، بل بقيت وحدها دون سواها  مفتوحة للجميع يدخلونها بلباسهم التقليدي ويمارسون فيها طقوس عبادتهم، فاستوطنها كثير من التجار الأجانب وأقاموا فيها جيلاً بعد جيل ينعمون بالأمان  .  

الإرساليات والطوائف ودور العبادة المتجاورة

تواجدت فيها عدة رهبنيات مسيحية أجنبية منذ القرن الثالث عشر، فالآباء الفرنسيسكان قدموا إلى حلب عام 1237م وأقاموا في باب إنطاكية ثم في خان إبرك (الصابون) والشيباني واستقروا في مقرهم الحالي في حي  العزيزية قبل خمسين سنة، وكانت مدرستهم المسماة بالأرض المقدسة تعلم اللغات الفرنسية والإيطالية واللاتينية والتركية بالإضافة إلى العربية ويوجد في مقرهم الحالي بعض من الكتب التي كانت تدرس آنذاك بالإضافة إلى سجلات بأسماء الطلبة الذين درسوا في هذه المدرسة  ثم قدم إلى حلب عام 1615 الآباء الكرمليون وسكنوا في خان الجمرك وعام 1623 قدم الآباء الكبوشيون وسكنوا في خان القصابية.         كما أقام الآباء اليسوعيون أول أديرتهم في الشرق عام 1625 في مدينة حلب، باعتبارها أهم حاضرة في البلاد الشامية، وبعده أقاموا ديرهم في دمشق عام 1643 ثم ديرهم في عين طورة في لبنان عام 1657.        وتواجدت أيضاً الطائفة الإنجيلية في حلب قبل عام 1850 من خلال مدارسها التي تدرس اللغة الانكليزية. وبعد الحرب العالمية الأولى انتقلت(كلية سورية الشمالية) من عينتاب إلى حلب وأصبح اسمها الكلية الأميركية وبعدئذ (معهد حلب العلمي)، كما ساهمت في أحداث(الجامعة السورية في بيروت) التي أصبح اسمها بعدئذ (الجامعة الأميركية في بيروت). كل ذلك ساهم في إتقان الحلبيين اللغات الأجنبية منذ القديم. ومن المعروف أنه كان يوجد في معظم خانات حلب الكبيرة جامع وكنيسة وكنيس إلى جانب بعضها، كما كان الحال في المدن السورية المنقرضة وخاصة في البارة والرصافة، حيث توجد آثار أماكن العبادة المختلفة إلى جانب بعضها، كما أن انتشار المواقع المسيحية  الى جوار المواقع الإسلامية في طول البلاد وعرضها  قديما وحديثا لأكبر دليل على العيش المشترك  الديني في حلب. 

3 العيش المشترك في أقوال المرسلين والرحالة والكتاب

سجلت الأميرة بوزو في كتابها أثر زيارتها لحلب عام 1594م، ما يلي:"لم يكن الأوربيون في حلب بعيدين عن وطنهم، وحين زرت حلب شعرت بأنني بين أهلي وأن ساكني الخانات يشكلون طبقة معتزة بنفسها، وهم من أوربة ولم يتخلوا عن عاداتهم، وقد نسيت أحيانا أنني كنت في المشرق". واعتقد أن ذلك ثناء كبير لمدينة آسيوية.  نسجل فيما يلي ما ذكره الباحث الياباني ناوتو سايكو: في كتابه "مبادئ التعايش في سورية"، وهو الكتاب رقم22 الصادر عام 1990 عن معهد الدراسات الشرق أوسطية في اليابان: "إن شعوباً مختلفة الأديان و الأصول دخلت سورية وتركت طابعها فيها وتمكنت سورية أن تحافظ على الصفات المختلفة لهذا العدد الكبير من المجموعات الاثنية  والدينية وأن تجمعهم في وطن واحد، وبالرغم من وقوع بعض التوترات والاحتكاكات بين هذه المجموعات المختلفة في بعض فترات تاريخ سورية المديد، ولكنهم جميعاً احترموا معتقدات بعضهم وعاشوا سوية بسلام. لذلك غدا من الجدير دراسة الكيفية التي تمكنت بواسطتها هذه المجموعات المتغايرة الصفات أن تتعايش في هذه المنطقة، وكيف كوّنت سورية منهم كتلة متجانسة بالرغم من اختلاف العادات والتقاليد والثقافات واللغات والأديان". كما نسجل فيما يلي ما قاله الرحالة فولني(القرن 18) عن حلب:"إن الحلبيين يعتبرون بحق مسلميهم ومسيحيهم، أكثر سكان تركيا ثقافة ولا يتمتع الأوربيون في أي مكان بمثل ما يتمتعون به هناك من حرية واعتبار، لذلك غدت مدينتهم ملجأ المضطهدين المسيحيين حتى فاق عددهم فيما بعد عدد السكان المسلمين وهكذا تعايشت الأديان والمذاهب في سورية بوئام وفيما طرد الأوربيون مسلمي الأندلس، فإن حلب كانت تستقبل أفواج المهاجرين المسيحيين بالترحاب". كما ذكر ادوارد لورنس في كتابه "أعمدة الحكمة السبعة"  عن حلب ما يلي:"وإذا أوغلنا أكثر إلى الداخل لنصل إلى حلب، فإننا نجد في تلك المدينة التي تعد مائتي ألف نسمة، صورة مصغرة لكل العناصر والأديان الموجودة في الإمبراطورية العثمانية…ومن خصائص حلب الفريدة، إنك تجد فيها، رغم حرارة الإيمان، تآلفاً غريباً وتعايشاً سلمياً بين المسلمين والمسيحيين واليهود وبين الأرمن والعرب والأكراد والأتراك، لا نجد له مثيلاً في أية مدينة أخرى في الإمبراطورية العثمانية". ونذكر بهذا الخصوص قول بطريرك الروم الأرثوذكس غريغوريوس حداد للجنة "كنغ كراين":"نحن النصارى في هذا البلد عرب غساسنة تدعونا عروبتنا لنكون يداً واحدة مع أبناء قومنا ومع الدولة العربية التي قبلناها". وكذلك قول المطران ناوفيطوس ادلبي مطران الروم الكاثوليك السابق في حلب في محاضرة له بعنوان(شهادة مسيحي عربي):"إن المسيحيين والمسلمين في هذا البلد ينتمون إلى عنصر واحد مركب خليط، فنحن عرب شأن جميع مواطنينا لا أقل ولا أكثر". وفي تصريح أدلى به  بطريرك طائفة الأرمن الأرثوذكس لجريدة الجماهير عند زيارته لحلب  بتاريخ 5/12/2001 ذكر ما يلي: حلب كانت المحطة الأولى بالنسبة لنا  وشعب حلب احتضننا بمحبة وقدمت حلب مائها  وخبزها  لنا . إننا نكنّ كل احترام لهذا الشعب وستبقى لحلب مكانة مميزة عندنا إن كافة  أبناء الشعب الارمني  بما فيهم الذين يعيشون  في الخارج  يعتبرون سورية وطنا لهم  وتعيش سورية في كيانهم ووجدانهم  صرح القس الحلبي هاروتيون سليميان ، الذي انتخب مؤخرا  رئيسا لمجلس الأرمن البروتستانت في العالم ، لجريدة الجماهير بتاريخ 24/11/2008 بما يلي: لقد عشنا حياة الحوار مع اخوتنا المسلمين في هذا الجو الذي يتفاجأ به كل من يزور سورية ويرى  هذا العيش المشترك والذي يمكن لسورية من خلاله  أن تكون نموذجا  رائعا للعيش  كي تتعلم منه باقي الكنائس في جميع أنحاء العالم.  وقد سجل المؤرخ فيليب حتي في كتابه(تاريخ سورية): بأن المسلمين كانوا أقلية في المراحل الأولى للفتح العربي الإسلامي(مائتي ألفاً مقابل ثلاثة ملايين). وقد ذكر المؤرخ أرنولد توينبي:"من الحق أن نقول أن غير المسلمين نعموا بوجه الإجمال في ظل الحكم الإسلامي بدرجة من التسامح لا نجد معادلاً له في أوربا قبل الأزمنة الحديثة". وقد سجل  الدكتور ادمون رباط الحلبي في الصفحتين 28 و29 من كتابه (المسيحيون العرب):"أنه للمرة الأولى في التاريخ انطلقت دولة هي دينية في مبدئها ودينية في سبب وجودها ودينية في هدفها ألا وهو نشر الإسلام….إلى الإقرار في الوقت ذاته بأنه من حق الشعوب الخاضعة لسلطانهم أن تحافظ على معتقداتها وتقاليدها وطراز حياتها، وذلك في زمن كان يقضي المبدأ السائد إكراه الرعايا على اعتناق دين ملوكهم.إن ما بقي من هؤلاء النصارى موزعين على طوائفهم المعروفة بتسمياتها المختلفة، إنما هم شهود عدل عبر التاريخ، ليس على سماحة الإسلام وهو تعبير لا يفي بالواقع، لأن وجودهم أهل ذمة في الماضي إنما كان مبنياً على قاعدة شرعية وليس على شعور – من طبيعته أن يتضاعف أو يضعف – وإنما على إنسانية هذا الدين العربي الذي جاء في القرآن، وهو الدين الذي أقر لغير المسلمين ليس فقط بحقوقهم الفردية والجماعية الكاملة بل وأيضاً بالمواطنة الشاملة. وقد صرح د. جون كيري، كبير أساقفة كنتربري، أثناء  زيارته لسورية عام 1998  بما يلي: من يريد نموذجا حيا عن التعددية  والتعايش بين العروق والأديان  والمذاهب والطوائف  فلا بدّ من أن يعيش في سورية  كما قال روبين كوك وزير خارجية بريطانيا السابق: " لو لم يكن الإسلام يحترم الآخرين ، لما كان هناك مسيحيون ويهود  في الشرق كله ولما بقيت كنائس وأديرة  ودور عبادة  وآثار لحضارات أخرى  في الشرق".  
نشرت بواسطة admin في 01:00:24- الخميس 01 كانون الثاني 1970 | إقرأ/أضف تعليق: 0 | أرسل لأحد ما طباعة الصفحة
محاضرة العيش المشترك
قراءة الدكتور أحمد أديب شعارفي كتابرزنامة حلبلمؤلفيه الأديبين سمير طحان ومروان طحانحلب 23-3-2009 صدر منتصف عام 2008 كتاب رزنامة حلب لمؤلفيه  الأديبين الأخوين سمير طحان ومروان طحان وذلك عن دار كنعان وبحجم يقارب 750 صفحة من القطع المتوسط. تكرم المؤلفان بإهدائي نسخة من الكتاب فتداوله جميع البالغين في أسرتي وحاز على إعجابهم به. أقدم فيما يلي انطباعاتي حول هذا الكتاب، وأورد في النهاية بعض الشذرات من هذا الكنز التراثي:1.    سد هذا الكتاب فجوة كبيرة في معرفتي، كشغوف بتراث حلب، ألا وهي تراث سكان مدينة حلب من الأخوة المسيحيين، خصوصاً خلال النصف الأول من القرن العشرين. كنت أحفظ تماماً المثل الشائع لدى المسلمين في حلب، خصوصاً سكان الأحياء المختلطة، والذي ينص على: كل ما نطت الفارة بيطلع عيد عند النصارى. علل هذا الكتاب سبب هذا المثل حيث وضح أنه وفي كل يوم من أيام السنة هنالك عيد لمجموعة من القديسين وبالتالي عيد للأشخاص الذين تتشابه أسماؤهم مع أسماء هؤلاء القديسين. فعلى سبيل المثال: في يوم 27 نيسان، عيد مار فريدريك شفيع أونرخت هولندا، و يعيّد الذين إسمهم فريد أو فريدة.2.    أعتبر أن حلب محظوظة بالأسدي وبهذا الزخم ممن تابعوا تدوين مسيرة التراث الشعبي اللامادي بعده، أمثال سمير الطحان ومروان الطحان.3.    أفرد المؤلفان لكل شهر تغطية تصل إلى عدة صفحات ثم أفردا لكل يوم من أيام الشهر تغطية مستقلة تبدأ باستعراض القديسين الذين يتوافق عيدهم مع ذلك اليوم. أكد المؤلفان على الأمثال والأقوال الخاصة بذلك اليوم والتي ترتبط بأحوال الطقس والزراعة والممارسات البيتية كالمونة مثلاً. وكثيراً ما كان يوصف شخصية معينة في كل يوم.4.    وكما يوحي عنوان الكتاب فإن المؤلفين وضّحا طبيعة هذا الكتاب حين وصفاه بأنه تعبير عن محتوى الذاكرة الشعبية. أي أنه ليس كتاب شعر أو رواية أوقصة قصيرة على الرغم من أنني أعتقد أنه غني جداً بالقصص القصيرة. ولكن ذاكرتهما كانت غنية جداً وأعتبر أن هذا العمل رفع من صرح تراث حلب اللامادي. كانت تلك الذاكرة الشعبية مغمسة بشكل قوي بالسيرة الذاتية لأسرتهما.5.    أسعد هذا الكتاب كل من قرأه في بيتنا على الرغم من أنه وفي كثير من الحالات كنت لا أجرؤ على قراءة نص معين منه أمام أولادي بشكل مباشر بيد أنني كنت أتحول إلى الضحك مما يدفع أولادي إلى استعارة الكتاب وقراءة الجزء الذي أضحكني. أي أنه شد القارئ إلى استعراض ذاكرة سمير ومروان طحان من خلال اسلوبه الرشيق المطعم بالدعابة العادية والجريئة.6.    هنالك طغيان واضح لنفس سمير على نفس المرحوم مروان، وهذا ما قد يعلله ظهور اسم سمير قبل اسم مروان كمؤلفين على صفحة الغلاف. ينتابني شعور بأنني قد لا أتجرأ على كتابة هذه الفقرة لو أن مروان لا زال حياً. 7.    وضح الكتاب وجود لهجة شبه خاصة بالمسيحيين في حلب. أعتقد أن ذلك يعود إلى تواجدهم، في القرنين الماضيين، في أحياء محدودة فقط من حلب. وهذا ما ينطبق إلى حد ما على سكان بعض مجموعات الأحياء في حلب.8.    كان الكتاب جريئاً إلى حد كبير في تعابيره وفي المواضيع التي تطرق إليها. وهذا ما جعله من وجهة نظري أكثر صدقية والتصاقاً بالواقع. جرأة أحسده عليها حيث أنني أقوم حالياً بنقل الكثير من المواضيع والتعابير في مشروع كتابي الذي أعده حالياً، صور وملامح من حلب التراث، إلى ملحق سأطلب من أولادي نشره بعد وفاتي.9.    أعطى المؤلفان حقوق معظم من ساهموا معهما من المسلمين والمسيحيين، باستثناء الذين طلبوا عدم ذكر أسمائهم. أورد في بداية الكتاب أسماء المشاركين الكبار ثم ذكر إلى جانب معظم الحكايا اسم راويها و تاريخ روايتها أو عمر الراوي. سببت لي بعض هذه الأرقام شيئاً من الالتباس في بعض الحالات.10.                       كشف هذا الكتاب لي وجود مهرجانات للشباب والمراهقين والأطفال كانت تقام في أحياء النصارى مثل مهرجان البتيناج ومهرجان الورد. كما وضح هذا الكتاب كثيراً من فعاليات الفرق الكشفية في حلب في هذه الفترة. فعلى سبيل المثال قال أنه في يوم 25 نيسان، عيد مار مرقص شفيع كتّاب العدل وكتّاب المحاكم، كانوا يذهبون إلى القصر العدلي ليأخذوا فكرة عن العمل هناك.11.                       هنالك مأخذ خفيف على الكتاب، وقد لا أكون مصيباً في اعتباره مأخذاً، وهو تحول الكاتبين إلى إدراج بعض النكات والتي قد لاتكون ذات صلة قوية بالذاكرة الشعبية أو بالموضوع المطروق.12.                       شعرت في حالات نادرة بوجود نقص جملة أو جملتين في بعض الحكايا، على الرغم من أنني فهمت الحكاية من السياق.13.                       تأثرت كثيراً بوفاة مروان بعد أقل من شهر على إصدار هذا الكتاب وما أحزنني أكثر هو انطفاء هذه الشمعة التي كانت تنير الطريق أمام سمير رحم الله مروان وأسعد الله سمير وأعتقد أن سمير سيتغلب على هذه العثرة كما تغلب على عثرات أعظم بكثير طوال حياته.14.                       أقترح على سمير أن يوثق فعاليات المهرجانات ذات الطابع الشبابي والطفولي والتي كانت تنفذ سنوياً في الأحياء المسيحية. كما أنني واثق بأنه سيغني هذا الكتاب أكثر في تحريرته الجديدة القادمة.15.                       أقترح على الأشخاص، من الطائفتين، الذين عايشوا الفعاليات الكشفية، في الخمسينيات والستينيات، أن يقوموا بتوثيقها. و في الختام أقدم بعض الأمثلة على ما ورد في هذا الكتاب (حيث سترد بنفس الصيغة العامية التي أوردها المؤلفان)، حيث يوضح المثال الثالث جرأة المؤلفين في طرح الجوانب الشخصية الخاصة بأسرتهما:الحمد لله على بياض الوجّ يا شريكي (ص199)حلبي شارك بدوي على غنمات وخلّاها بعهدتو، بعد مدّة اجاه الحلبي وسألو عن حال الغنمات. فقال البدوي: عشرين أكلن الضبع وعشرين مرضوا وماتوا وعشرين اشترينا بتمنن عليق، وما بقي من الغنم شي. وهالحين أجيبلّك شويّة لبن من عند جيراني، ولما جاب اللبن أخدو الحلبي ورماه بوجّ البدوي. فقلو البدوي: الحمد لله على بياض الوجّ يا شريكي. وصار هالقول متل.الراوي: أبو محمد الشويمي، 75 سنة، 1987ابن البياع الفهيم (ص247)سمان حط ابنو في الدكان تيدربو عالبيع. دخلت وحدة قالتلو: مرحبا، في عدس؟ جاوبا: أهلين، لا والله ما في. راحت، قلو أبوه: يا ابني، ما بصير تقلّا ما في! بتقلّا في حمّص، في فاصوليا، في برغل، في رزّ.. هالولد هزّ راسو وقلو: حاضر يوب. شوي دخلت وحدة وسألتو: في ورق تمسيح؟ جاوبا: في ورق قزاز نمرة صفر، واحد، اثنين، ثلاثة، على ذوقك.الراوي: سامي صقّال، 40 سنة، 1959شخصيات (ص579):جاك عمي شاف بزغرو شوفات مانا قدّ عمرو لهيك تعقّد والحكيم قال لستّي: يا ست صديقة المرض النفسي متل المرض الجسماني منّو بروح وما برجع ومنّو بروح وبعاود، مثلن الحرسان ما برجع بس السهال بعاود. وجاك مرضو بعاود. لهيك بس تشوفيه نزل عالكباريه بتجيبيه لعندي لأنّو بكون المرض عاودو. وحطت ستّي ينّي وكوستي، ولاد جارتنا، راقوبين على عمّي. وفي ليلة أجا كوستي وقال لستّي: جاك في الكباريه! وحالن ستّي لبست وأخدت أمّي وراحوا وأنا ولد لحقتن من ورا لورا. شافني واحد على باب الكباريه سألني: اش عم تعمل هون؟ جاوبتو: ستّي وأمّي جوّا! ما صدّقني. مسكني من إيدي ونزّلني معو. وتحت شفت ستّي عبتفضّي صحن الموالح بشنتايتا وفضّت سحن الفواكة بشنتاية أمّي وبعدو شالت قدح الويسكي وكرعتو ومسكت إيد عمّي جاك ومشيت وراهن أمّي. لما شافوني قالولي: أهلن أسمرو كنّي خفت علينا قمت لحقتنا؟ مسكتني أمّي من إيدي وطلعنا ورحنا عند الحكيم. بالطريق قلتلّا: ستّو ليش فضّيتي الصحون وكرعتي المشروب؟ جاوبتني: يا ابن ابني مو دفعنا حقّو؟! 
نشرت بواسطة admin في 01:00:24- الخميس 01 كانون الثاني 1970 | إقرأ/أضف تعليق: 0 | أرسل لأحد ما طباعة الصفحة
قراءة في رزنامة حلب
قراءة الدكتور أحمد أديب شعار
في كتاب
رزنامة حلب
لمؤلفيه الأديبين سمير طحان ومروان طحان
حلب 23-3-2009 
صدر منتصف عام 2008 كتاب رزنامة حلب لمؤلفيه  الأديبين الأخوين سمير طحان ومروان طحان وذلك عن دار كنعان وبحجم يقارب 750 صفحة من القطع المتوسط. تكرم المؤلفان بإهدائي نسخة من الكتاب فتداوله جميع البالغين في أسرتي وحاز على إعجابهم به. أقدم فيما يلي انطباعاتي حول هذا الكتاب، وأورد في النهاية بعض الشذرات من هذا الكنز التراثي:
1.    سد هذا الكتاب فجوة كبيرة في معرفتي، كشغوف بتراث حلب، ألا وهي تراث سكان مدينة حلب من الأخوة المسيحيين، خصوصاً خلال النصف الأول من القرن العشرين. كنت أحفظ تماماً المثل الشائع لدى المسلمين في حلب، خصوصاً سكان الأحياء المختلطة، والذي ينص على: كل ما نطت الفارة بيطلع عيد عند النصارى. علل هذا الكتاب سبب هذا المثل حيث وضح أنه وفي كل يوم من أيام السنة هنالك عيد لمجموعة من القديسين وبالتالي عيد للأشخاص الذين تتشابه أسماؤهم مع أسماء هؤلاء القديسين. فعلى سبيل المثال: في يوم 27 نيسان، عيد مار فريدريك شفيع أونرخت هولندا، و يعيّد الذين إسمهم فريد أو فريدة
.
2.    أعتبر أن حلب محظوظة بالأسدي وبهذا الزخم ممن تابعوا تدوين مسيرة التراث الشعبي اللامادي بعده، أمثال سمير الطحان ومروان الطحان
.
3.    أفرد المؤلفان لكل شهر تغطية تصل إلى عدة صفحات ثم أفردا لكل يوم من أيام الشهر تغطية مستقلة تبدأ باستعراض القديسين الذين يتوافق عيدهم مع ذلك اليوم. أكد المؤلفان على الأمثال والأقوال الخاصة بذلك اليوم والتي ترتبط بأحوال الطقس والزراعة والممارسات البيتية كالمونة مثلاً. وكثيراً ما كان يوصف شخصية معينة في كل يوم
.
4.    وكما يوحي عنوان الكتاب فإن المؤلفين وضّحا طبيعة هذا الكتاب حين وصفاه بأنه تعبير عن محتوى الذاكرة الشعبية. أي أنه ليس كتاب شعر أو رواية أوقصة قصيرة على الرغم من أنني أعتقد أنه غني جداً بالقصص القصيرة. ولكن ذاكرتهما كانت غنية جداً وأعتبر أن هذا العمل رفع من صرح تراث حلب اللامادي. كانت تلك الذاكرة الشعبية مغمسة بشكل قوي بالسيرة الذاتية لأسرتهما.
5.    أسعد هذا الكتاب كل من قرأه في بيتنا على الرغم من أنه وفي كثير من الحالات كنت لا أجرؤ على قراءة نص معين منه أمام أولادي بشكل مباشر بيد أنني كنت أتحول إلى الضحك مما يدفع أولادي إلى استعارة الكتاب وقراءة الجزء الذي أضحكني. أي أنه شد القارئ إلى استعراض ذاكرة سمير ومروان طحان من خلال اسلوبه الرشيق المطعم بالدعابة العادية والجريئة.
6.    هنالك طغيان واضح لنفس سمير على نفس المرحوم مروان، وهذا ما قد يعلله ظهور اسم سمير قبل اسم مروان كمؤلفين على صفحة الغلاف. ينتابني شعور بأنني قد لا أتجرأ على كتابة هذه الفقرة لو أن مروان لا زال حياً.
 
7.    وضح الكتاب وجود لهجة شبه خاصة بالمسيحيين في حلب. أعتقد أن ذلك يعود إلى تواجدهم، في القرنين الماضيين، في أحياء محدودة فقط من حلب. وهذا ما ينطبق إلى حد ما على سكان بعض مجموعات الأحياء في حلب.
8.    كان الكتاب جريئاً إلى حد كبير في تعابيره وفي المواضيع التي تطرق إليها. وهذا ما جعله من وجهة نظري أكثر صدقية والتصاقاً بالواقع. جرأة أحسده عليها حيث أنني أقوم حالياً بنقل الكثير من المواضيع والتعابير في مشروع كتابي الذي أعده حالياً، صور وملامح من حلب التراث، إلى ملحق سأطلب من أولادي نشره بعد وفاتي.
9.    أعطى المؤلفان حقوق معظم من ساهموا معهما من المسلمين والمسيحيين، باستثناء الذين طلبوا عدم ذكر أسمائهم. أورد في بداية الكتاب أسماء المشاركين الكبار ثم ذكر إلى جانب معظم الحكايا اسم راويها و تاريخ روايتها أو عمر الراوي. سببت لي بعض هذه الأرقام شيئاً من الالتباس في بعض الحالات.
10.                       كشف هذا الكتاب لي وجود مهرجانات للشباب والمراهقين والأطفال كانت تقام في أحياء النصارى مثل مهرجان البتيناج ومهرجان الورد. كما وضح هذا الكتاب كثيراً من فعاليات الفرق الكشفية في حلب في هذه الفترة. فعلى سبيل المثال قال أنه في يوم 25 نيسان، عيد مار مرقص شفيع كتّاب العدل وكتّاب المحاكم، كانوا يذهبون إلى القصر العدلي ليأخذوا فكرة عن العمل هناك.
11.                       هنالك مأخذ خفيف على الكتاب، وقد لا أكون مصيباً في اعتباره مأخذاً، وهو تحول الكاتبين إلى إدراج بعض النكات والتي قد لاتكون ذات صلة قوية بالذاكرة الشعبية أو بالموضوع المطروق.
12.                       شعرت في حالات نادرة بوجود نقص جملة أو جملتين في بعض الحكايا، على الرغم من أنني فهمت الحكاية من السياق.
13.                       تأثرت كثيراً بوفاة مروان بعد أقل من شهر على إصدار هذا الكتاب وما أحزنني أكثر هو انطفاء هذه الشمعة التي كانت تنير الطريق أمام سمير رحم الله مروان وأسعد الله سمير وأعتقد أن سمير سيتغلب على هذه العثرة كما تغلب على عثرات أعظم بكثير طوال حياته.
14.                       أقترح على سمير أن يوثق فعاليات المهرجانات ذات الطابع الشبابي والطفولي والتي كانت تنفذ سنوياً في الأحياء المسيحية. كما أنني واثق بأنه سيغني هذا الكتاب أكثر في تحريرته الجديدة القادمة.
15.                       أقترح على الأشخاص، من الطائفتين، الذين عايشوا الفعاليات الكشفية، في الخمسينيات والستينيات، أن يقوموا بتوثيقها.

 و في الختام أقدم بعض الأمثلة على ما ورد في هذا الكتاب (حيث سترد بنفس الصيغة العامية التي أوردها المؤلفان)، حيث يوضح المثال الثالث جرأة المؤلفين في طرح الجوانب الشخصية الخاصة بأسرتهما:
الحمد لله على بياض الوجّ يا شريكي (ص199)
حلبي شارك بدوي على غنمات وخلّاها بعهدتو، بعد مدّة اجاه الحلبي وسألو عن حال الغنمات. فقال البدوي: عشرين أكلن الضبع وعشرين مرضوا وماتوا وعشرين اشترينا بتمنن عليق، وما بقي من الغنم شي. وهالحين أجيبلّك شويّة لبن من عند جيراني، ولما جاب اللبن أخدو الحلبي ورماه بوجّ البدوي. فقلو البدوي: الحمد لله على بياض الوجّ يا شريكي. وصار هالقول متل.الراوي: أبو محمد الشويمي، 75 سنة، 1987
ابن البياع الفهيم (ص247)
سمان حط ابنو في الدكان تيدربو عالبيع. دخلت وحدة قالتلو: مرحبا، في عدس؟ جاوبا: أهلين، لا والله ما في. راحت، قلو أبوه: يا ابني، ما بصير تقلّا ما في! بتقلّا في حمّص، في فاصوليا، في برغل، في رزّ.. هالولد هزّ راسو وقلو: حاضر يوب. شوي دخلت وحدة وسألتو: في ورق تمسيح؟ جاوبا: في ورق قزاز نمرة صفر، واحد، اثنين، ثلاثة، على ذوقك.الراوي: سامي صقّال، 40 سنة، 1959
شخصيات (ص579):
جاك عمي شاف بزغرو شوفات مانا قدّ عمرو لهيك تعقّد والحكيم قال لستّي: يا ست صديقة المرض النفسي متل المرض الجسماني منّو بروح وما برجع ومنّو بروح وبعاود، مثلن الحرسان ما برجع بس السهال بعاود. وجاك مرضو بعاود. لهيك بس تشوفيه نزل عالكباريه بتجيبيه لعندي لأنّو بكون المرض عاودو. وحطت ستّي ينّي وكوستي، ولاد جارتنا، راقوبين على عمّي. وفي ليلة أجا كوستي وقال لستّي: جاك في الكباريه! وحالن ستّي لبست وأخدت أمّي وراحوا وأنا ولد لحقتن من ورا لورا. شافني واحد على باب الكباريه سألني: اش عم تعمل هون؟ جاوبتو: ستّي وأمّي جوّا! ما صدّقني. مسكني من إيدي ونزّلني معو. وتحت شفت ستّي عبتفضّي صحن الموالح بشنتايتا وفضّت سحن الفواكة بشنتاية أمّي وبعدو شالت قدح الويسكي وكرعتو ومسكت إيد عمّي جاك ومشيت وراهن أمّي. لما شافوني قالولي: أهلن أسمرو كنّي خفت علينا قمت لحقتنا؟ مسكتني أمّي من إيدي وطلعنا ورحنا عند الحكيم. بالطريق قلتلّا: ستّو ليش فضّيتي الصحون وكرعتي المشروب؟ جاوبتني: يا ابن ابني مو دفعنا حقّو؟!

مستدرك
31-3-2009
بعد أسبوع من إنزال قراءتي لكتاب روزنامة حلب اتصل بي مؤلف الكتاب الأستاذ سمير الطحان داعياً إياي إلى سماع وجهة نظره حول قراءتي هذه. وهذا ما حصل. وثقت وجهات نظره التي طرجها ضمن هذا المستدرك مفضلاً ألا أضمن أفكاره في متن قراءتي. وبالتالي أستطيع القول أن ما سيرد في هذا الملحق يعود أساساً للأستاذ طحان أي أن الأفكار الواردة فيه ليست لي.كان من أوائل النقاط التي أثارها الأستاذ طحان انتقاده لي تركيزي في بداية قراءتي على الأسدي متجاهلاً الرواد الأوائل الذين عاد الأسدي نفسه إليهم، أمثال الشيخ كامل الغزّي، الأب شلحت، والأب توما أيوب الحلبي.ثم تحول الأستاذ طحان إلى موضوع أنه توقع مني أن أتنبه إلى أن روزنامته تتضمن مجموعة من الروزنامات من أمثال:
1.    روزنامة الرعيان والتي يربط فيها بين أيام السنة المختلفة وما ينبت في الأرض من مرعى وحالة الحيوانات التي يرعاها.
2.    الروزنامة الفلكية والتي ربط فيها بين مختلف أيام السنة ومختلف فترات السنة كالأربعينية والخمسينية والسعودات.
3.    الروزنامة المناخية والتي ربط فيها بين مختلف أيام السنة وحالة المناخ كاشتداد الرياح مثلاً.
4.    روزنامة الصيادين والتي قرن فيها بين مختلف أيام السنة وأنواع العصافير والطيور والأسماك من وجه نظر تكاثرها وكثرتها وقلتها

5.    الروزنامة الموسمية والتي قرن فيها بين أيام السنة ومختلف أنواع المنتوجات الزراعية من نضج وكثرة وما يرتبط بها من قصص وحكايا وأمثال.
6.    الروزنامة الطبية والتي رسم فيها علاقة بين أيام السنة والعديد من الممارسات الطبية الشعبية كتشريط الأذنين والحجامة ولف الزنار وحل الزنار.7.    الروزنامة الحيوانية حيث ربط بين أيام السنة وأيام بيض الدجاج وأيام معاشرة الحيوانات ببعضها البعض.
8.    الروزنامة اليزيدية والتي ربط فيها بعض أيام ممارسة شعائر اليزيديين بأيام السنة.
9.    الروزنامة المدرسية والتي ربط فيها التقويم الدراسي المدرسي بمختلف أيام السنة.
10.                       الروزنامة الاجتماعية والتي حدد فيها، على سبيل المثال، أيام موسم تقليب العرايس وأيام موسم الطهور.
11.                       الروزنامة القصصية والتي ربط فيها المواسم الزراعية بالقصص حيث من الممكن أن تقول والدته: اشتريتلكن اليوم كيلوين مشمش.. واسمعو هالحكاية عن المشمش. كما أشار فيها إلى حالة المنتجات الزراعية ببعض الصفات الاجتماعية والممارسات كأن يقولوا بذّر البانجان بتفجر النسوان. كما يقولون زمبرت الفليفلة. (وفي حلب يستخدمون مصطلح بذّر البانجان ليعنوا أن شخصاً ما قد تجاوز الحدود المعتادة في تعابيره).
أشار الأستاذ سمير طحان إلى أن معظم أولياء الله الصالحين الذين أعطوا أسماءهم للناس هم سوريون. وأنه قام في الروزنامة بذكر جميع القديسين الذين ظهروا في حلب ومحيطها، وهذا ما يمكن الاستفادة منه في مجال السياحة كما حصل عندما تم تحديد قبر القديس مارمارون في ريف حلب وكيف تم البدء بإنشاء منشآت سياحية حول تلك المنطقة. كما ذكر نماذج أخرى قد تفيد السياحة حين ذكر أن القديس جيروم الذي نقل التورات والإنجيل إلى اللغة اللاتينية، و المشهور جداً في فرنسا، عاش في مغارة البابين الموجودة حتى الآن في قنسرين المجاورة لحلب (قرية العيس).
 وكمثال ثالث ذكر الموقع الأثُري الموجود في قرية النبي هوري حيث يوجد فيه  قبري شفيعي الطب قزما و دميان.
أعاد الأستاذ سمير طرح مقترحه القديم بإنجاز الروزنامة القمرية الهجرية الإسلامية مشيراً إلى أنه لا يوجد مثل تلك الروزنامة. ودعا إلى تشكيل لجنة في جمعية العاديات لصياغة وتحديد هذه الروزنامة. وبعد أن تنتهي الروزنامة القمرية يستطيع المؤرخون وكتاب التراث، ومنهم سمير طحان، إغناء تلك الروزنامة بالقصص والأحداث المناظرة لها. فعلى سبيل المثال عندما يذكر تاريخ وفاة مؤذن الرسول صلى الله عليه وسلم بلال الحبشي يذكر المثل الشهير: إي.. مات بلال... بطل الأذان؟.
كما دعا إلى استخدام أزقة ومعالم حلب القديمة بطريقة سياحية أفضل، شبيهة لما يوجد في إسبانيا، كأن تخصص المنطقة المحيطة بضريح النسيمي للتراث الأوزبكي يتم فيه بيع الألبسة والمنتوجات الأوزبكية والأطعمة والمشاريب الأوزبكية وما شابه ذلك. وبالقياس على ذلك يمكن تخصيص زقاق مماثل قرب البيمارستان النوري. 
 
نشرت بواسطة admin في 01:00:24- الخميس 01 كانون الثاني 1970 | إقرأ/أضف تعليق: 0 | أرسل لأحد ما طباعة الصفحة
كلمة الأديبة سليمى محجوب في تأبين الدكتورة نجوى
في ذكرى رحيل الدكتورة الباحثة
 نجوى عثمان
 للحزن لغة لكنها سامية ومستعصية، يعجز الإنسان أن يسمو إليها بياناً، ويعبر عنها مشاعر موغلةً في الألم، وأحاسيس تلتقط اللوعة وتستدعي الدمع، فتصبح البسمة قحطاً على شفاهنا عندما ينطفئ السراج وتسقط قلادة الدنيا عن عزيز يصعد بكل أجنحته صعوداً أزلياً إلى رب السماء.

 تنفطر قلوبنا مع وداع الأحباء والأصدقاء، ويبرز الماضي، وتلعب الأزمنة بنا حاملةً معها إشارة مرور بلا حزن، بلا فقد، بلا رحيل. ولكن هيهات هيهات أن نصدقها. فهذا ضرب من المستحيل.

 بالأمس وما أسرع الأيام تقلباً، رحلت الباحثة الدكتورة نجوى عثمان عن عالمنا مبكرة، وسافرت مثل سحابة تحاول الإمساك باللحظة قبل فواتها لصياغة القالب التراثي الذي نذرت له نفسها ...... في وقار شديد توقف قطار العمر، وتخطف الموت خطاها على عجل وها نحن نجتمع اليوم في لقاء الحزن هذا كي نستعيد ذكرى موجعةً توقظ الذاكرة، وتسترجع قصة القدر مع الراحلين.

 تعرفت إلى نجوى عثمان حين كنت ألتقيها في رده معهد التراث العلمي العربي، وفي قاعاته، وفي مكتبته العامرة بالمراجع والمصادر التراثية التي نلجأ إليها كلما أعوزنا البحث للعودة إلى لآلئ تراثنا الغني. فوجدت فيها إنسانة دافئة تتمتع بسجايا وأخلاق الباحثة الدؤوب التي تعمل بجد وصمت ونشاط.

 كانت تنكب على عملها في أناقة مترفة دون تشوف، دون طلب ثناء من أحد، ودون وهن في العزيمة، مترفة عن التعب والعناء. لقد تضاءلت في عينيها مكاسب الدنيا وسفاسفها لتسمو في علمها ومعارفها. متشحةً بنبل القيم، وسمو الاتزان والحكمة التي هي أصفى رحيق يمتلكه عقل الإنسان.

 هذا إلى جانب تواضع جم واعتزازا بالنفس، وجرأة باذخة، وثقة تامة بكل ما كانت تقدمه أو تطرحه في نقدها من آراء ومداخلات.

 وتمضي بنا الأيام، وتتاح لي الظروف في أن أتعرف على الراحلة بشكل أوسع حين طلب مني أن أخصها بدراسة شاملة في الكتاب الرابع من " أدباء من حلب في النصف الثاني من القرن العشرين" والذي صدر عام ألفين وستة.

 إن أنس لا أنسى يوم وافتني رحمها الله بإنتاجها الغزير، فدهشت لهذا الكم الغني، والذي جاء في كتب ألفتها، وبحوث ودراسات أعدتها في رحلنها الفكرية والمعرفية للمشاركة في مؤتمرات تاريخ العلوم عند العرب سواء على الصعيد المحلي في سورية أو في المؤتمرات العربية والإسلامية التي كانت تدعى إليها بامتياز.

 كانت الدكتورة المهندسة نجوى عثمان متدفقة متنوعة في عطاءاتها. فقد تركت خمسة كتب مطبوعة، وأربعة كتب معدة للنشر. إلى جانب ثلاثين بحثاً اختارت مواضيعها من وحي التراث، وخصت أغلبها بمساجد مدينة حلب التي تزدهي ببنائها الجميل والأنيق.... وربما كان لنشأة نجوى عثمان في بيئة دينية ملتزمة أثر في الاهتمام بهذه الأماكن التي هي بوتقة العبادة، وفيها تتحقق المثل العليا للحق والخير والجمال الفني.

 لن أتعرض لمؤلفات نجوى عثمان في فن العمارة والهندسة الإسلامية فقد سبقني من تحدث عنها، لكنني أشير إلى ما حبت به مدينة حلب من حب ووفاء حين خصتها بدراسة تاريخية لفترة زمنية تقع بين عامي 1850 – 1950 جاءت في ثلاثة أجزاء بالاشتراك مع الباحث الأستاذ محمد فؤاد عنتابي رحمه الله.

كما خصت مدينة حلب بدراسة أخرى تكاد تكون الأولى من نوعها. تحدثت فيها عن (النقل الداخلي بحلب في القرن العشرين). وقد صدرت في كتاب طبع بدمشق عام 2004.

 وتبقى الكتابة هاجس نجوى عثمان بكل ألوانها، وذلك حين تقف في عناق حميم مع ذكرياتها. فتصدر كتاباً بعنوان "مكابدات لطيفة ومواقف طريفة" استمدت موضوعاتها التي تطفح بالبوح عن المشاعر والأحاسيس المترعة بالصدق من البيئة التي عايشتها، والأوساط الاجتماعية التي قابلتها وخالطتها في حلب والقيروان. حيث تتجلى شخصية الكاتبة متصفةً بروح الدعاية والفكاهة، متخذةً من اختلاف عقول وأمزجة من كانت تقابلهم في جولاتها الميدانية مادةً خصبة لألوان اجتماعية تعتمد على اللقطات الذكية العابرة. واللفتات البارعة الحادة بلغة جيدة وبيان عذب. تاركة لقلمها أن ينساب للتعبير عن خواطرها بأسلوب أدبي  من الواقع المحكي.

هذا في أدبها ومذكراتها. أما حين ترتدي عباءة التراث فقد كانت الباحثة نجوى عثمان تصل إلى نتائج هامة في التراكم المعرفي بما تمتلكه من أسس البحث والتفكير والتنقيب وطرائقها. تصر على عودة التناغم بين الأصالة والمعاصرة مؤمنة إيماناً عميقاً بجوانب العظمة في العقلية العربية الإسلامية، مدركةً أن الأمة العربية الإسلامية لا تستطيع أن تنسلخ من جذورها، وتتنكر لماضيها في مسيرتها الفكرية كي تبلغ منتهى الكمال الإنساني.

 لقد رحلت الدكتورة نجوى عثمان، وبرحيلها يكون التراث العربي الإسلامي قد فقد باحثة مميزة تعتبر في طليعة من أثرى العمارة الإسلامية بحثاً ودراسة وتوثيقاً بصمت ودون كلل.

 لا تزال الباحثة الدكتورة نجوى عثمان حاضرةً بيننا، ولن نقول لها وداعاً في ذكرى تأبينها. بل نقرؤها السلام....  لها الخلود في عالمها الملائكي ولنا كل العزاء.

 
سليمى محجوب

 السبت 4/4/2009
 
نشرت بواسطة admin في 01:00:24- الخميس 01 كانون الثاني 1970 | إقرأ/أضف تعليق: 0 | أرسل لأحد ما طباعة الصفحة
جمعية العاديات تقدم التهاني بعيد الميلاد المجيد
مجلس إدارة جمعية العاديات يقدم التهاني بعيد الفصح المجيد لمطارنة حلب
 قام وفد من أعضاء مجلس إدارة جمعية العاديات  بزيارة أصحاب النيافة مطارنة الطوائف المسيحية بحلب وذلك لتقديم التهاني بمناسبة عيد الفصح المجيد.  
تم ذلك في العيدين الشرقي والغربي
.
نشرت بواسطة admin في 01:00:01- الخميس 01 كانون الثاني 1970 | إقرأ/أضف تعليق: 0 | أرسل لأحد ما طباعة الصفحة
وقائع ندوة مسلسل باب المقام
تقرير عن وقائع ندوة مسلسل باب المقام
الدكتور أحمد أديب شعار
3-12-2008
تابعت طوال شهر رمضان جميع حلقات مسلسل باب المقام وبعض حلقات مسلسل باب الحارة3. كتبت نواة هذه المقالة ونشرتها على موقع جمعية العاديات، بعيد انتهاء شهر رمضان. وبتاريخ 3-12-2008 عقدت ندوة عن المسلسل في جمعية العاديات فقدمت فيها نسخة مطورة من مقالتي القديمة والتي تتطابق بنسبة كبيرة مع النسخة المدرجة بعد هذا المقطع. كان قطبي الندوة: كاتب السيناريو الأستاذ محمد أبومعتوق ومخرج المسلسل الأستاذ فهد ميري. يوضح الملحق السيرة الذاتية لكل منهما. قمت بإدارة الندوة وأسهمت فيها. كان الحضور كثيفاً بيد أن معظم مساهمات الجمهور كانت غير دقيقة بسبب ندرة من شاهد كامل حلقات المسلسل. ساعد الأستاذ أبو معتوق على إشاعة روح الرضا عن المسلسل من خلال إعلانه أن المسلسل قد فاز بعدة جوائز نتيجة تنظيم مسابقة للمسلسلات المحلية بإشراف وزارة الإعلام والمديرية العامة للإذاعة والتلفزيون. فاز المسلسل بجائزة:
-        
أفضل سيناريو وحوار.
-        
أفضل مسلسل متابع جماهيرياً.
-        
أفضل ألبسة.
أستطيع القول أن مسلسل باب المقام شدني أكثر بكثير من مسلسل باب الحارة. أعتقد أن ذلك يرجع إلى الأسباب التالية:
1.    شغفي الخاص بتراث مدينة حلب وريفها.
2.    التوازن المقبول، في مسلسل باب المقام، بين الشخصيات الإيجابية  والشخصيات السلبية في حي شعبي طرفي فقير من أحياء حلب القديمة.
3.    معرفتي الشخصية بكل من كاتب المسرحية وكاتب السيناريو: الأديبين الكبيرين وليد إخلاصي ومحمد أبو معتوق.
4.    تحول مسلسل باب الحارة إلى مسلسل شبيه بمسلسلات الـ
 
soap opera حيث يمتد المسلسل لعدة سنوات ويتم فيه معالجة أحداث اجتماعية صغيرة دون وجود محور أساسي قوي. كان من الواضح أن الإمكانيات المادية المخصصة لمسلسل باب الحارة أكبر بكثير من تلك المخصصة لمسلسل باب المقام، ورغم ذلك استطاع باب المقام أن يثبت وجوده. أثار المسلسل الكثير من ردود الفعل السلبية من قبل أبناء حلب. تنقسم معظم انتقادات من رأوا المسلسل، أو بعضاً منه، من أهالي حلب إلى أربعة  فصائل:
1.    الغاضبون من عدم إتقان اللهجة من قبل بعض الممثلين.
2.    الخجولون من لهجة حلب القديمة الجميلة.
3.    المعترضون على كثافة المشاهد والمحاور السلبية مقارنة بتلك الإيجابية. كان معظهم يقارن بينه وبين باب الحارة (وأيام شامية).
4.    بعض الهنات التي وقع فيها المسلسل.

من الهنات التي وقع فيها المسلسل:
1.    عدم واقعية جلسة من جلسات وجهاء الحارة والتي حوت أبو الكيف والحلاق. وعلى الرغم من ذلك يبقى دور الحلاق في باب المقام أقرب إلى الواقعية حيث لا يكون الحلاق من وجهاء الحارة، كما كانت الحالة في الجزأين الأولين من باب الحارة. يأتي ذلك بسبب تعارض تلقي البخشيش مع الوجاهة والزعامة. يذكر هنا أنه كان هنالك شيء من المبالغة والإطالة في محاولات الحلاق إصلاح العلاقة بينه وبين أبو الروس.
2.    ورد في المسلسل أن ماء الحنفية، في الخمسينات، آت من مشروع جر المياه من حيلان، وهذا خطأ. كما كان هنالك تأكيد على أن سكان الحارة كانوا يشربون مياه الآبار المالحة قبل وصول الحنفية، وهذا غير دقيق حيث غالباً ما كانت المياه المالحة تستخدم لأغراض النظافة، بينما يشرب سكان الحارة ماءً حلوة من جب القناية أو من ماء حلوة يجلبها السقاؤون أو من صهريج جمع الأمطار.
3.    كان هنالك مبالغة شديدة في توضيح عملية شيوع شراء الحلو الراقي من عند الحلواني يوم المولد النبوي. في الواقع، كانت قلة قليلة من الناس في هذه الأحياء الطرفية الشعبية الفقيرة تشتري حلويات راقية يوم المولد النبوي، بينما كان الشائع طبخ المامونية وشراء قليل من الشعيبيات.
4.    سكن معظم سكان الحارة، فقراء وأغنياء، في بيوت واسعة، وهذا غير واقعي. كما لم يظهر أي تشارك على البيت من قبل أسر أخرى كما هي حال دور الفقراء، باستثناء الحالة الاضطرارية للمعلمة التي سكنت في بيت المختار.
5.    أعتقد أن التجريح الذي قام  به أبو العمرين، لأبو سمرة ورفيقيه، كان يجب ألا يؤدي إلى طرحهما أرضاً ولا إلى دخولهم إلى مرحلة الإغماء. كما لم أتوقع أن يسلبهم ما معهم من نقود.
6.    كان هنالك تناقض في شخصية أبو العمرين، حيث تتناقض شخصية العكيد مع محبة السجن.
7.    كان هنالك تناقض وعدم تماسك في حوارات أبو الروس، خصوصاً في دوافع زواجه الثالث.
8.    حاولت شارة المسلسل أن توحي أن أبو الروس كان شيطاناً في صورة إنسان، بيد أن هذه لم تكن الحالة في معظم حلقات المسلسل.
9.    كان هنالك خلل بسيط في استخدام المفردات الحلبية. فعلى سبيل المثال، استخدمت كلمة مغدور عدة مرات، من قبل أشخاص عاديين، بمعنى الشخص المضروب بالسكين، بينما تستخدم هذه الكلمة رسمياً فقط و بمعنى المقتول. كما استخدمت جملة مسلخ البيع بدلاً مما هو شائع: مسلخ المسواق.
10.           كان هنالك نوع من الخجل من اللفظ الحلبي لبعض الكلمات. من أوضح الأمثلة على ذلك، لفظ كلمة مقام، في الشارة، بالطريقة الشامية بدلاً من الطريقة الحلبية. من الواضح أن ذلك كان مقصوداً بيد أنني لا أعلم تفسيراً له. كما استخدم العديد من المفردات الشامية بدلاً من نظائرها الحلبية. فعلى سبيل المثال، استخدمت كلمة أبصر بدلاً من شوف، وكلمة مابقدر بدلاً من ما بحسن، وكلمة دكانة بدلاً من دكان، وكلمة شو بدلاً من إشّو.

 
كان من الممكن تجاوز الكثير من تلك الهنات لو لجأ الأستاذ أبو معتوق إلى منقح أو مجموعة منقحين من أصحاب الخبرة في تراث حلب. وبالطبع، يأتي ذلك نتيجة نضج ثقافة التعاون العلمي والأدبي المقرون بشكر كل من يساعد في التنقيح.

كان من الملاحظ تحسن المستوى الفني للمسلسل مع تقدم حلقاته. وفي الحقيقة كان هنالك جوانب إيجابية كثيرة في المسلسل، أذكر منها:
1.    أبدع كل من ابراهيم وصفية في التمثيل، تماماً مثلما أبدع أبو الكيف والأخوان وردياني والأستاذ علي مدراتي.
2.    أبدع الأستاذ سامر كاسوحة في أداء دور هبلة.
3.    أهنئ الأستاذ أبو معتوق على هذا الرسم الحواري الرائع للعلاقة بين صفية وأبيها.


كتبت مسرحية مقام ابراهيم وصفية عام 1978 وظهرت مع مسرحية فرح شرقي التي كتبت عام 1973. حملت المسرحيتان اسماً مشتركاً:
عن قتل العصافير، الذي صدر عام 1979 عن اتحاد الكتاب العرب. ورد في مقدمة مسرحية مقام ابراهيم وصفية: طقس مسرحي لفاجعة شعبية جرت وقائعها في حي من أحياء مدينة حلب التي شهدت عبر تاريخها الطويل أحداثاً محزنة وأخرى تدخل البهجة إلى القلب. كما تم التعريف عن المسرحية في نفس الكتاب، تحت فقرة هذا الكتاب: محاولة لإعادة بناء التراث من موقف عقلاني يحركه نفح شعوري عذب.

وفي الختام أقدم فيما يلي بعض الملاحظات حول مسرحية مقام إبراهيم وصفية على ضوء مشاهدتي للمسلسل:
1.    لا يوجد زعيم للحارة تماماً كما هو الحال في المسلسل.
2.    لا يوجد عكيد للحارة تماماً كما هو الحال في المسلسل.
3.    شخصية هبلة والمختار أكثر سلبية مما ورد في المسلسل.
4.    صفية ليست يتيمة كما هو الحال في المسلسل.
5.    اللقاءات بين ابراهيم وصفية كانت تتم في المقام وليس على الأسطحة كما هو الحال في المسلسل.
6.    شخصية أبو الروس أكثر وضوحاً وأحادية وسلبية من تلك التي ظهرت في المسلسل.
7.    حوارات المسرحية معظمها بالفصحى بينما حوارات المسلسل كلها بالعامية مما يخلص إخلاصي من كثير من الانتقادات التي نتجت عن طبيعة اللهجة الحلبية في المسلسل.
8.    شخصية الشيخ صالح أكثر نبلاً في المسلسل، حيث قام أبو معتوق بفصل شخصية الشيخ صالح إلى شخصيتين: الشيخ صالح وأخيه الحج بكري. وكأنما اعتبر الشيخ صالح في المسلسل نموذجاً لرجل الدين المتنور. كان الشيخ صالح شخصاً حضارياً وكان أخوه متخلفاً وعنيداً وأصولياً على الرغم من أنه يتراجع في النهاية أمام محبته لابنة أخيه.
9.    هبلة رجل خبيث وذكي نسبياً في المسرحية على عكس ما ورد في المسلسل حيث كانت شخصية أقرب إلى الشخص الأهبل.
10.                       حجم المسرحية 90 صفحة فقط بينما قد يصل حجم السيناريو عند أبو معتوق إلى 1200 صفحة وهذا ما يبرر اجتهاده لملء الفرق ليغطي 30 حلقة.
11.                       قام أبو معتوق بإدخال شخصيات جديدة في السيناريو: المعلمة، ابن المختار، اسماعيل وراضية.
12.                        أدخل أبو معتوق مواضيع جديدة في المسلسل: عينات حضارية من بنات ريف حلب (الذي أصبح حالياً ريف إدلب)، أجواء الهجرة من الوطن، والعلاقات الإيجابية مع أبناء حلب من المسيحيين.

 
تم التركيز في المسرحية على محاور الجوانب السلبية في المجتمع، بينا كان المسلسل أقل تركيزاً على ذلك حيث نرى، وعلى سبيل المثال، كيف شطر أبو معتوق شخصية الشيخ صالح المائلة نحو السلبية إلى شخصيتين إيجابية وسلبية. يعتبر هذا المنحى عند محبي حلب أمراً طبيعياً يهدف إلى محاولة إيقاظ بعض النائمين. يمكن القول أن رغبة أبناء حلب في أن يكون هذا المسلسل شبيها بباب الحارة مؤشرا إيجابيا يشير إلى رغبة أهل حلب في العودة إلى ملامح الشهامة والرجولة في المجتمع الحلبي. يذكر أيضا أن أهالي دمشق لم يكونوا راضيين جميعا عن مسلسل باب الحارة واعتبره بعضهم تزويرا للحقيقة وأطلقوا بديلا عنه الحصرم الشامي ليعبر عن الواقع الذي تغلب عليه المشاهد السلبية.   وكما أشرت في بداية هذا المقال، كان الحضور في الندوة كثيفاً بيد أن معظم مساهمات الجمهور كانت غير دقيقة بسبب ندرة من شاهد كامل حلقات المسلسل. أكد الأستاذ أبو معتوق على سؤال كل من قدم مداخلة: كم حلقة شاهدت؟. كانت معظم الإجابات تحوم حول أربع حلقات. كان هنالك ثلاث مداخلات متميزة. قدم الأولى الأستاذ عدنان كزارة حيث اعترض على ما اعتبره أننا نتخذ من مسلسل باب الحارة مرجعاً لتقييم أداء المسلسلات الأخرى. كان ردي بأنني لا أعتبر مسلسل باب الحارة مرجعاً من الناحية الأدائية ولكنه أصبح مرجعاً من وجهة نظر الجماهير (كثرة المشاهدين). قدم الدكتور فايز الداية مداخلة ثلاثية النقاط:
·       
أن المسلسل قد سجن في المسرحية.
·        أن المسلسل ليس توثيقيا أي أنه ليس مرجعا في اللهجة الحلبية: إنه عمل درامي. كان الدكتور داية، يدافع بشكل غير مباشر عن المسلسل من ناحية تبرير استخدام المفردات الشامية في مسلسل حلبي.
·        أن المسلسل طويل والأماكن محدودة

رد الأستاذ أبو معتوق على النقطتين الأولى والثالثة بينما توليت الرد على الثانية: نعم المسلسل ليس وثائقياً ولكن أليس من الأفضل لمسلسل عن حلب أن يستخدم مفردات حلبية؟

وفي الختام قدم الدكتور سهيل خواتمي مداخلة قال فيها أن المرأة الحلبية في المسلسل كانت مقهورة وهامشية الدور في حين أننا نعرف أن الكثير من النساء كن على النقيض. وفي حوار مع السيدة المهندسة خواتمي بعد انتهاء الندوة، عبرت المهندسة خواتمي عن رؤيتها بأنه كان من الأفضل لو أن الأستاذ أبو معتوق تحدث بشكل أكثر تفصيلاً عن المحاور التي أضافها على المسرحية. كما عبرت عن استغرابها من مشاركة قصاب في انتخابات برلمانية جرت أوائل الخمسينيات من القرن الماضي حيث تميزت تلك الفترة بالدور الإيجابي الذي لعبته النخبة المثقفة في ظل الأجواء الديمقراطية نسبياً
 

  ملحق
سيرتين ذاتيتين مختزلتين
محمد أبو معتوق·
       روائي ومسرحي وكاتب دراما تلفزيونية له (25) عملاً مطبوعاً.
·        حصل على العديد من الجوائز.
·       
كتب مسلسل أبو زيد الهلالي إخراج باسل الخطيب وبطولة سلوم حداد.
·       
كتب حوار فيلم تراب الغربا خراج سمير ذكرى.
·        كتب مسلسل باب المقام إخراج فهد ميري وإنتاج شركة قبنض للإنتاج.

 فهد ميري
خريج معهد موسكو للسينما 1985.
أخرج المسلسلات التالية:

-        
قلب دافىء.
-        
قبل الغروب.
-         حكاية خريف.
-         رجال ونساء.
-        
كثير من الحب كثير من العنف.
-         باب المقام
نشرت بواسطة admin في 01:00:01- الخميس 01 كانون الثاني 1970 | إقرأ/أضف تعليق: 0 | أرسل لأحد ما طباعة الصفحة
مستجدات التنقيب في تل أحمر
                                                                                                                          يسر جمعية العاديات بحلب دعوتكم لحضور محاضرة بعنوان: مستجدات التنقيب في تل أحمر د. غي بوننز       وذلك الساعة الثامنة من مساء يوم الأربعاء 8/10/ 2008م في مقر الجمعية : الجميلية - جانب صالة معاوية الدعوة عامة
نشرت بواسطة admin في 01:00:01- الخميس 01 كانون الثاني 1970 | إقرأ/أضف تعليق: 0 | أرسل لأحد ما طباعة الصفحة
أخبار مؤرشفة
مستجدات التنقيب في تل أحمر admin @ (01 كانون الثاني 01:00) (النشاط الثقافي)
إذهب للصفحة  1 2 3 4 5 6 7 8 [9]
أقسام الأخبار
 
 
 

المدير المسؤول:
الأستاذ محمد قجة

www.adyatsyria.org

رئيس التحرير :
الدكتور أحمد أديب شعار

www.adyatsyria.org